لندن ، بريطانيا – في تحرك عسكري ودبلوماسي متزامن يهدف إلى كسر الجمود الذي يحيط بحركة الطاقة العالمية، كشف موقع “بوليتيكو” الإخباري أن بريطانيا تستعد لإرسال كاسحة ألغام متطورة إلى مضيق هرمز الاستراتيجي.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من مهمة دولية متعددة الجنسيات تهدف إلى تطهير الممر المائي وتأمين عبور ناقلات النفط. ويحدث ذلك في ظل استمرار المخاوف الأمنية رغم سريان وقف إطلاق النار.
استنفار بحري وتقنيات متطورة
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن وحدات النخبة من غواصي الجيش الملكي بدأت استعدادات مكثفة لتنفيذ عمليات إزالة الألغام البحرية في المضيق. ووفقاً للتقرير، فإن الخبراء البريطانيين المدربين على تحييد المتفجرات المائية يعملون على دمج الأنظمة غير المأهولة (الغواصات الروبوتية) مع الجهد البشري. ويأتي هذا من أجل توسيع نطاق العمليات. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى التعامل مع الأجيال الجديدة من الألغام الذكية التي تم رصدها مؤخراً. وبذلك، يمنح ذلك القوات الدولية خيارات أوسع لضمان سلامة السفن التجارية وتقليل المخاطر على الأفراد.
تحذيرات دبلوماسية من أنطاليا
وفي وقت سابق أطلقت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، نداءً عاجلاً لاستئناف حركة الشحن بشكل كامل عبر المضيق. وفي تصريحات لـ “رويترز” على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا، حذرت كوبر من أن الممر المائي الحيوي لم يعد بعد إلى وضعه الطبيعي. وأشارت إلى أن معدلات عبور السفن لا تزال دون مستوياتها المعتادة. وهذا يشكل ضغطاً مستمراً على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
دعوة لطهران وحماية “اللحظة الحاسمة”
وصفت كوبر المرحلة الحالية بأنها “لحظة دبلوماسية حاسمة”، وحثّت طهران صراحة على السماح بعودة التدفقات الطبيعية للتجارة البحرية دون قيود. وأكدت أن استئناف الملاحة ليس مجرد شأن إقليمي. بل هو عنصر أساسي لاستقرار الأسواق الدولية.
وشددت وزيرة الخارجية على أن الهدف الأسمى هو تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى سلام دائم. واعتبرت أن تأمين “نقاط الاختناق” الاستراتيجية مثل مضيق هرمز يجب أن يظل على رأس الأولويات الدولية. ويضمن ذلك عدم عودة المنطقة إلى مربع التصعيد.


