واشنطن، الولايات المتحدة – تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تشديد إجراءات فحص المتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في إطار سياسة أوسع تهدف إلى فرض رقابة أكثر صرامة على ملفات الهجرة والتأكد من استيفاء المتقدمين للمتطلبات القانونية والأمنية والمالية.
وأصبح ملف “الجرين كارد” محل اهتمام متزايد بين المهاجرين، خصوصًا مع توسع نطاق التدقيق في بعض الطلبات. وهذا ما قد يضيف مزيدًا من التعقيدات إلى رحلة الحصول على الإقامة الدائمة.
العوامل الرئيسية لتقييم المتقدمين للإقامة الدائمة
وتبرز 5 عوامل رئيسية في عملية تقييم بعض المتقدمين، يأتي في مقدمتها الوضع المالي. إذ تهتم السلطات بمدى قدرة الشخص على إعالة نفسه وأسرته، وما إذا كان من المحتمل أن يعتمد بصورة كبيرة على المساعدات الحكومية.
ويأتي الاعتماد على بعض برامج الدعم العام ضمن الملفات التي قد تخضع لمراجعة دقيقة. ويحدث ذلك في ظل توجه الإدارة إلى تطبيق معايير أكثر صرامة فيما يتعلق بما يعرف بقاعدة “العبء العام”. وهذه القاعدة تتيح للسلطات النظر في بعض الظروف المالية والصحية والأسرية عند تقييم أهلية المهاجر.
أما العامل الثالث فيتمثل في السجل الأمني والجنائي، حيث تخضع خلفية المتقدم لفحوص دقيقة للتأكد من عدم وجود سوابق أو معلومات قد تحول دون قبوله. يحدث هذا خصوصًا في ظل تشديد الإدارة الأمريكية لإجراءات التدقيق الأمني على ملفات الهجرة.
ويأتي الوضع القانوني للمتقدم داخل الولايات المتحدة كعامل آخر بالغ الأهمية. إذ تختلف الإجراءات بحسب ما إذا كان الشخص يتقدم لتعديل وضعه من داخل البلاد أو يحتاج إلى استكمال إجراءات الهجرة من خلال القنصلية الأمريكية في الخارج.
أما العامل الخامس فيرتبط باستيفاء شروط فئة الهجرة نفسها، سواء كان الحصول على الجرين كارد قائمًا على لمّ الشمل العائلي أو العمل أو الاستثمار أو غير ذلك من المسارات القانونية. ويجب أن تتوافر شروط الفئة. إضافة إلى ذلك يجب أن يكون المتقدم مستوفيًا للمتطلبات المحددة لها.
تداعيات القرارات على المهاجرين وإجراءات القبول
ولا تعني هذه الإجراءات أن جميع المتقدمين سيخضعون للمعايير نفسها بالدرجة ذاتها، إذ تختلف كل حالة بحسب نوع الطلب والظروف الشخصية والقانونية للمتقدم.
ويرى مختصون في شؤون الهجرة أن تشديد إجراءات المراجعة قد يؤدي إلى إطالة مدة دراسة بعض الملفات وزيادة طلبات تقديم المستندات أو المعلومات الإضافية. وبالتالي، يصبح تجهيز ملف الهجرة بصورة دقيقة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وتأتي هذه السياسة ضمن مساعي ترامب لإعادة صياغة منظومة الهجرة الأمريكية، عبر زيادة التدقيق في طلبات الدخول والإقامة. كذلك تهدف المساعي إلى تشديد الرقابة على من تعتبرهم الإدارة غير مستوفين للمعايير المطلوبة.
وبالنسبة لطالبي الجرين كارد، فإن التطورات الجديدة تعني أن استكمال الأوراق الأساسية لم يعد وحده كافيًا لضمان سرعة الموافقة. بل أصبح من الضروري الانتباه إلى الوضع المالي والقانوني والأمني، إلى جانب استيفاء شروط مسار الهجرة الذي يستند إليه الطلب.
ومع استمرار إدارة ترامب في تعديل سياسات الهجرة، يبقى ملف الإقامة الدائمة واحدًا من أكثر الملفات حساسية. وهناك ترقب من المهاجرين والمحامين لأي تغييرات جديدة قد تؤثر على إجراءات الحصول على الجرين كارد.


