واشنطن ، الولايات المتحدة – أثارت ناتالي هارب، إحدى أقرب مساعدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اهتمامًا واسعًا في واشنطن بسبب حضورها المستمر إلى جواره. كما لفتت الأنظار بالدور الذي تؤديه داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس. حتى أصبحت توصف بأنها “ظل ترامب” الذي يرافقه في تحركاته. هي تعمل لساعات طويلة دون توقف. وتتولى هارب مهام المساعدة التنفيذية والخاصة للرئيس، إلا أن طبيعة عملها تتجاوز في بعض الأحيان المهام التقليدية لهذا المنصب. إذ تظل على اتصال دائم بترامب وتساعد في تنظيم المعلومات التي تصل إليه. إلى جانب متابعة الرسائل والمواد التي تحظى باهتمامه.
واكتسبت هارب شهرة داخل فريق ترامب بسبب حرصها على البقاء بالقرب منه خلال معظم تحركاته، سواء داخل البيت الأبيض أو أثناء السفر. هذا الأمر جعلها واحدة من الوجوه الأكثر حضورًا في محيط الرئيس. ومن أبرز ما ارتبط باسمها لقب “الطابعة البشرية”. حيث اشتهرت بحمل طابعة صغيرة معها لطباعة الأخبار والمنشورات والمعلومات التي يمكن أن تهم ترامب. خصوصًا أن الرئيس يفضل في كثير من الأحيان قراءة المواد المطبوعة بدلًا من الاعتماد فقط على الأجهزة الإلكترونية.
ولا يقتصر دورها على جمع المعلومات، إذ ارتبط اسمها أيضًا بمتابعة المحتوى والرسائل التي تصل إلى ترامب. كما تساهم في إدارة ومتابعة بعض ما ينشره الرئيس على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”. وأثار قرب هارب من ترامب اهتمامًا أكبر بعدما تحدثت تقارير عن تواصل مسؤولين وشخصيات بارزة معها عندما يتعذر الوصول إلى الرئيس مباشرة. وهذا ما يعكس حجم حضورها داخل الدائرة الرئاسية. إلى جانب ذلك، يبرز مدى اعتماد فريق ترامب عليها في تمرير المعلومات والرسائل.
وبدأت علاقة هارب بترامب في الظهور بصورة أكثر وضوحًا خلال ولايته الأولى، بعدما لفتت الأنظار بتأييدها للرئيس وتحدثها علنًا عن تجربتها الشخصية مع المرض ودعمها لبعض سياساته. ثم عملت في مجال الإعلام قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى دائرة ترامب السياسية. ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أصبحت هارب ضمن فريقه الرئاسي، وتزايدت مسؤولياتها ومكانتها. بذلك تحولت من شخصية معروفة داخل حملاته. وأصبحت واحدة من المساعدين الأكثر قربًا من الرئيس.
هذا الحضور اللافت جعلها موضع نقاش داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، بين من يعتبرها موظفة شديدة الولاء والكفاءة. بينما يرى منتقدون أن قربها المتواصل من ترامب يثير تساؤلات حول حجم تأثيرها في المعلومات التي تصل إليه والرسائل التي تحظى باهتمامه. وبغض النظر عن الجدل المحيط بها، أصبحت ناتالي هارب واحدة من الشخصيات التي تعكس طبيعة الدائرة الصغيرة المحيطة بترامب. حيث لا يقتصر النفوذ على أصحاب المناصب الرسمية الكبيرة فقط. بل يمتد أيضًا إلى المساعدين الذين يملكون وصولًا مباشرًا ومستمرًا إلى الرئيس.


