لندن، بريطانيا – كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز بنسبة 90%. وتأتي هذه التطورات في ظل انخفاض معدلات العبور مقارنة بمستويات ما قبل الصراع. وأدى استمرار المخاطر الأمنية إلى تغيير مسارات الشحن داخل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة.
وأوضحت الهيئة أن 18 سفينة عبرت باتجاه خارج الخليج، مقابل 21 سفينة دخلت إليه منذ 28 فبراير الماضي. و أظهرت البيانات أن حركة الملاحة تمثل 4% فقط من مستوياتها المسجلة سابقاً.
ويرتبط هذا الانخفاض باستمرار المخاطر الأمنية المرتفعة في المنطقة. كما يواصل مشغلو السفن عزوفهم عن العبور عبر حركة السفن عبر مضيق هرمز خوفاً من الاستهداف.
المسار العُماني والأرقام القياسية للحوادث
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن المسار العُماني داخل المضيق أصبح الأكثر خطورة. وشهد هذا المسار 14 حادثاً من أصل 16 حادثاً تم تسجيلها مؤخراً. وتحددت هذه الفترة بين 6 يوليو و6 أغسطس الماضي.
ويدفع تركز الحوادث شركات الملاحة إلى دراسة خيارات بديلة لحماية أطقمها وبضائعها. ويؤثر ذلك بشكل مباشر على كفاءة حركة السفن عبر مضيق هرمز والمدد الزمنية للنقل.
وبلغ إجمالي الحوادث المبلغ عنها منذ بداية العام وحتى 6 أغسطس 74 حادثاً. وتوضح هذه الأرقام حجم المخاطر المتصاعدة التي تواجه حركة الملاحة التجارية.
انعكاسات التوتر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة
وتفرض هذه التطورات ضغوطاً مالية ولوجستية إضافية على شركات الشحن العالمية. وتلجأ الشركات إلى استخدام مسارات أطول وأكثر تكلفة لتجنب مناطق الخطورة.
ويُعد مضيق هرمز شرايناً رئيسياً لتجارة النفط والغاز على المستويين الإقليمي والدولي. ويؤثر استمرار انخفاض حركة السفن عبر مضيق هرمز على تكاليف النقل وسلاسل الإمداد.
وتترقب الأسواق العالمية ما ستسفر عنه الأوضاع الأمنية في الممر الملاحي. وتبقى خيارات التهدئة هي العامل الأساسي لاستعادة معدلات الملاحة الطبيعية.


