واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت تقارير استخباراتية عن تحرك عسكري مكثف تمثل في إنشاء وتطوير قواعد المسيرات الروسية قرب حدود دول حلف شمال الأطلسي. وتأتي هذه التطورات لتؤكد الاعتماد المتزايد على الطائرات غير المأهولة في الحروب الحديثة. علاوة على ذلك، أظهرت الصور الفضائية وجود عشر قواعد جديدة تضم عشرات منصات الإطلاق المخصصة للعمليات بعيدة المدى.
توسع قواعد المسيرات الروسية وخطط إطلاق الطائرات
تشير البيانات المتاحة إلى أن تطوير قواعد المسيرات الروسية يشمل إنشاء منصات إطلاق حديثة قادرة على دعم الطائرات الانتحارية والنفاثة. بالإضافة إلى ذلك، تقع بعض هذه القواعد في مناطق قريبة من بولندا ودول البلطيق. ونتيجة لذلك، أصبحت أجزاء واسعة من الأراضي التابعة للحلف ضمن المدى التشغيلي لهذه الأسلحة المتطورة.
من ناحية أخرى، تواصل القوات الروسية تحديث طرازات متعددة من الطائرات المسيرة لزيادة مداها وسرعتها. ورغم تركز الهجمات الحالية داخل الأراضي الأوكرانية، تثير هذه التحركات مخاوف دولية واسعة. بناءً على ذلك، يرى محللون عسكريون أن إنشاء هذه البنية التحتية يهدف إلى تأمين خيارات استراتيجية متعددة لموسكو في المستقبل.
ردود فعل حلف الناتو واستراتيجيات المواجهة
في المقابل، يراقب حلف شمال الأطلسي اتساع نطاق قواعد المسيرات الروسية عن كثب لتعديل خططه الدفاعية. لذلك، يعتزم الحلف استثمار مبالغ ضخمة لتطوير أنظمة الرصد ومكافحة الطائرات غير المأهولة. كما أكد مسؤولون في الناتو الجاهزية الكاملة لحماية كافة الدول الأعضاء والدفاع عن حدود الحلف ضد أي عدوان محتمل.
في النهاية، أظهرت تجارب الحروب الأخيرة تحول الأنظمة الجوية غير المأهولة إلى سلاح حاسم منخفض التكلفة. وبالتالي، تسعى الدول الغربية إلى بناء استراتيجيات دفاعية قادرة على التعامل مع الهجمات المكثفة. ومع استمرار التحركات على الأرض، تظل الأوضاع الأمنية مرشحة لمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة.


