باريس، فرنسا – وجه أكثر من مئة دبلوماسي وسفير فرنسي وبريطاني سابق دعوة مشتركة إلى حكومتي بلديهما لاتخاذ خطوات ملموسة تجاه التطورات في الأراضي الفلسطينية. وأكد الموقعون على ضرورة حماية حقوق المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي. علاوة على ذلك، شدد البيان على أن فرنسا والمملكة المتحدة تتحملان مسؤولية خاصة بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي.
مطالبات بفرض سيادة القانون الدولي في فلسطين وإيقاف الانتهاكات
أوضح الدبلوماسيون أن بيانات الإدانة المعتادة لم تعد كافية لوقف التصعيد المستمر في الأراضي المحتلة. بالإضافة إلى ذلك، طالب البيان باستخدام النفوذ السياسي والدبلوماسي المباشر لدعم تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات. وبالتالي، فإن اتخاذ إجراءات عملية بات ضرورة ملحة لحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان استقرار المنطقة.
من ناحية أخرى، أشار الموقعون إلى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل خطوة أساسية تحتاج إلى إجراءات موازية. ونتيجة لذلك، يجب دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفق حل الدولتين. بناءً على ذلك، تحذر الرسالة من أن استمرار التوسع الاستيطاني يهدد فرص السلام العادل بشكل مباشر.
خطورة تدهور الأوضاع الإنسانية ومسؤولية مجلس الأمن
عبر الدبلوماسيون السابقون عن قلقهم البالغ إزاء التدهور الإنساني المعقد في قطاع غزة والضفة الغربية. في الوقت نفسه، حذر البيان من أن تجاهل قرارات المؤسسات الدولية يضعف مصداقية النظام الدولي برمته. لذلك، طالبت الرسالة بتنسيق المواقف بين باريس ولندن داخل المحافل الدولية للضغط نحو وقف الانتهاكات.
في النهاية، يرى المراقبون أن هذه المبادرة تزيد من الضغوط السياسية على الحكومات الأوروبية لاتخاذ موقف أكثر حزماً. ونتيجة لذلك، تبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مدى تجاوب العواصم الغربية مع هذه الدعوات الدبلوماسية. وفي الخاتمة، يتوقف مستقبل حل الدولتين على وجود إرادة دولية حقيقية لفرض السلام.


