طهران ، ايران – في خطوة أثارت تنديدا واسعا من قبل المنظمات الحقوقية، نفذت السلطات الإيرانية، صباح الخميس الموافق 23 مايو 2026، حكم الإعدام بحق السجين السياسي المعارض سلطان علي شيرزادي فخر.
وأعلنت وكالة أنباء “ميزان”، التابعة للسلطة القضائية، أن التنفيذ جاء بعد مصادقة المحكمة العليا على الحكم الصادر بحقه بتهم تشمل “المحاربة”. كما تضمنت التهم الانتماء لمنظمة “مجاهدي خلق”، والتعاون مع جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
اتهامات غامضة وظروف غائبة
وفقا للتقرير الرسمي، قدمت السلطات شيرزادي كعضو قديم في المعارضة. وزعمت أنه تلقى تدريبات في “معسكر أشرف” بالعراق في الثمانينيات، وشارك في عمليات عسكرية سابقة.
وادعى القضاء الإيراني أن شيرزادي عاد من منفاه في إسبانيا إلى إيران تحت ذريعة “زيارة عائلته”. لكنه، حسب الادعاء، كان مكلفا بـ “مشروع سري” من الموساد.
مع ذلك، لم يذكر التقرير أي تفاصيل حول تاريخ اعتقاله أو إمكانية وصوله إلى محام. كذلك، لم يكشف ظروف انتزاع “الاعترافات” التي بني عليها الحكم، وهو ما يثير شكوكا حول نزاهة الإجراءات القانونية.
تصاعد قياسي في الإعدامات السياسية
يأتي إعدام شيرزادي في سياق موجة قمعية مكثفة تشهدها إيران بالتزامن مع التوترات العسكرية والإقليمية.
وبحسب بيانات منظمة “هرانا” الحقوقية، سجل شهر مايو الماضي وحده إعدام ما لا يقل عن 18 متظاهرا وسجينا سياسيا. هذا الرقم يعادل أكثر من ثلث إجمالي الإعدامات السياسية المسجلة في العام الماضي بأكمله.
وتشير الإحصائيات إلى أن المعدل الشهري للإعدامات السياسية في إيران قد قفز بنحو أربعة أضعاف (زيادة بنسبة 315%) مقارنة بمتوسط العام السابق. ويرى مراقبون أن الجمهورية الإسلامية تجاوزت نمطها التقليدي في التعامل مع القضايا الأمنية. كما لجأت إلى تسريع وتيرة تنفيذ الأحكام واستخدام عقوبة الإعدام كأداة لترهيب الداخل في ظل الأزمات الخارجية.


