واشنطن ، الولايات المتحدة – في تحديث عسكري يعكس حجم التصعيد البحري في منطقة الخليج، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في تمام الساعة 8:37 من صباح اليوم الخميس، أن قواتها البحرية اعترضت وأصدرت توجيهات لـ 31 سفينة بالعودة إلى أدراجها. جاء ذلك كجزء من إجراءات الحصار الشامل المفروض على الموانئ الإيرانية.
امتثال واسع وتعطيل لسلاسل الطاقة
وأوضحت “سنتكوم” في بيان نُشر عبر منصة “X” أن غالبية السفن الـ 31 التي شملتها الإجراءات كانت ناقلات نفط تحاول خرق الحصار أو مغادرة المرافئ الإيرانية. وأكد الجيش الأمريكي أن “غالبية هذه السفن امتثلت لتوجيهات الولايات المتحدة” وعادت إلى الموانئ دون وقوع مواجهات مباشرة حتى الآن. وهذا يشير إلى إطباق السيطرة الأمريكية على الممرات الملاحية المؤدية من وإلى إيران.
حشد عسكري هائل في مسرح العمليات
وكشف البيان عن حجم القوة العسكرية المشاركة في تنفيذ هذا الحصار، حيث تدير العملية قوة ضخمة تضم أكثر من 10,000 جندي أمريكي. وتدعمهم 17 سفينة حربية متمركزة في نقاط استراتيجية، بالإضافة إلى ما يزيد عن 100 طائرة مقاتلة ومسيرة تراقب التحركات البحرية على مدار الساعة. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لاستراتيجية “الخنق الاقتصادي” التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى انتزاع تنازلات سياسية ونووية من طهران.
تداعيات الحصار على الأسواق والهدنة
يأتي هذا الإعلان تزامناً مع ارتفاع أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل. ويرى المحللون أن نجاح الولايات المتحدة في إعادة ناقلات النفط الإيرانية يقلص المعروض العالمي ويزيد من وتيرة التضخم.
كما يضع هذا الحصار ضغوطاً هائلة على “هدنة الثامن من أبريل”. وتعتبره طهران “عملاً عدائياً” يتناقض مع روح المفاوضات الجارية في إسلام آباد. وبينما تفتخر واشنطن بقدرتها على “توجيه” السفن، يترقب العالم رد فعل الحرس الثوري. إذ حذر مراراً من أن استمرار الحصار قد يدفع باتجاه “خيارات شمشون” في مضيق هرمز. وهذا يهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية الباكستانية.


