واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور ميداني يعكس الجدية الصارمة للولايات المتحدة في خنق الموارد الاقتصادية الإيرانية، أفادت وكالة “رويترز” أن مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية اعترضت، يوم الثلاثاء، ناقلتي نفط حاولتا كسر الحصار البحري ومغادرة المياه الإيرانية. وأوضحت الوكالة أنه تم توجيه أوامر حازمة للناقلتين بالعودة الفورية إلى الموانئ التي انطلقتا منها.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى – تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته – أن الحادثة وقعت في المياه الدولية القريبة من خليج عمان. وأضاف المسؤول أن الناقلتين كانتا قد غادرتا ميناء “تشابهار” الاستراتيجي المطل على المحيط الهندي. وقبل أن تترصدهما الرادارات الأمريكية، تابعت البحرية الأمريكية تحركاتهما.
وفور اقتراب السفينة الحربية من الموقع، تم الاتصال بطواقم الناقلتين عبر الاتصالات اللاسلكية. بعدها، صدرت أوامر عسكرية واضحة تمنعهما من مواصلة الإبحار وتلزمهما بالاستدارة والعودة إلى الداخل الإيراني. واستجابت السفن للأوامر لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة.
من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان رسمي، أن الحصار المفروض حالياً على مضيق هرمز والمنافذ البحرية الإيرانية يتم تنفيذه “بشكل محايد ضد سفن جميع الدول”. وهذا يشير إلى أن واشنطن لن تسمح لأي طرف دولي بخرق هذه الإجراءات العقابية.
وأضافت “سنتكوم” في منشور عبر منصة “X” أن مدمرات الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأمريكية هي الركيزة الأساسية في تنفيذ هذا الحصار. كما أشارت إلى أن هذه القطع الحربية تضم أطقماً احترافية مدربة تزيد عن 300 فرد لكل مدمرة. وتعمل تلك المدمرات على مدار الساعة لضمان إغلاق المسارات البحرية تماماً.
تأتي هذه التحركات الميدانية بعد إعلان الجيش الأمريكي عن فرض حصار بحري شامل بدأ يوم الاثنين الماضي. ويعد ذلك كأداة ضغط قصوى لدفع طهران نحو قبول “الصفقة الكبرى” التي يطرحها الرئيس دونالد ترامب.
ومع تأكيد واشنطن رفضها تمديد الهدنة المؤقتة المقررة في الثامن من نأبريل الجاري، يرى مراقبون أن اعتراض السفن عند ميناء تشابهار يبعث برسالة واضحة. إذ يدل ذلك على أن الحصار لا يقتصر على مضيق هرمز فحسب، بل يمتد ليشمل كافة السواحل الإيرانية المفتوحة. وهذا الأمر يضع الاقتصاد الإيراني في حالة شلل تام بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.



