لندن ، بريطانيا – حذر جنرال بريطاني بارز من أن المملكة المتحدة تمر بمرحلة أمنية هي الأخطر منذ انتهاء الحرب الباردة. وأشار إلى أن التهديدات القادمة من روسيا تفرض على لندن وحلفائها الغربيين إعادة تقييم جاهزيتهم العسكرية والدفاعية في ظل التوترات المتصاعدة في أوروبا.
وأكد المسؤول العسكري أن البيئة الأمنية الدولية شهدت تغيرات جذرية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الحرب في أوكرانيا. لذلك أدى ذلك إلى عودة المخاوف المرتبطة بالمواجهات بين القوى الكبرى ورفع مستوى التأهب داخل العديد من الدول الأوروبية.
وأضاف أن التحديات الحالية لم تعد تقتصر على المواجهات التقليدية، بل تشمل الهجمات السيبرانية وحملات التضليل الإعلامي والضغوط الاقتصادية التي تستخدم كأدوات نفوذ في الصراعات الحديثة.
وأشار الجنرال إلى أن روسيا تواصل تطوير قدراتها العسكرية والاستراتيجية رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها. الأمر الذي يتطلب من بريطانيا تعزيز استثماراتها الدفاعية وتحديث قواتها المسلحة لمواكبة طبيعة التهديدات الجديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو والعواصم الغربية مستويات غير مسبوقة من التوتر. وذلك وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة السياسية والعسكرية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي.
من جانبها، تؤكد الحكومة البريطانية التزامها بدعم أمن أوروبا وتعزيز قدرات حلف الناتو، مشيرة إلى أنها رفعت الإنفاق الدفاعي ووسعت برامج التحديث العسكري لمواجهة التحديات المستقبلية. كما شددت لندن على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف الغربي في التعامل مع الملفات الأمنية الحساسة التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن التحذيرات الأخيرة تعكس قلقاً متزايداً داخل المؤسسات العسكرية الغربية من استمرار التوتر مع روسيا لفترة طويلة. وهذا قد يدفع العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الدفاعية وزيادة الإنفاق العسكري. وذلك تحسباً لأي تطورات قد تؤثر على أمن القارة خلال السنوات المقبلة.


