لندن، المملكة المتحدة – يعاني كثيرون من صعوبة الالتزام بالقراءة رغم إدراكهم لأهميتها. إذ تفرض وتيرة الحياة السريعة والانشغال المستمر تحديات تجعل الكتاب آخر ما يفكر فيه البعض. لكن خبراء تطوير الذات يؤكدون أن تحويل القراءة إلى عادة يومية لا يتطلب وقتًا طويلًا. بل يحتاج إلى خطوات بسيطة يسهل الالتزام بها.
ويشير مختصون إلى أن تخصيص وقت ثابت للقراءة، حتى لو لم يتجاوز عشر دقائق يوميًا، يعد الخطوة الأولى لبناء هذه العادة. فالاستمرار أهم من عدد الصفحات. ومع مرور الوقت يصبح الإمساك بالكتاب جزءًا طبيعيًا من الروتين اليومي.
اختيار كتب تتوافق مع اهتمامات القارئ
كما ينصح باختيار كتب تتوافق مع اهتمامات القارئ، سواء كانت في الرواية أو التاريخ أو العلوم أو التنمية البشرية. لأن الاستمتاع بالمحتوى يزيد من الرغبة في مواصلة القراءة ويقلل من الشعور بالملل.
ومن النصائح الفعالة أيضًا إبعاد الهاتف المحمول ومصادر التشتيت أثناء القراءة، وتهيئة مكان هادئ ومريح يساعد على التركيز. إذ تؤكد الدراسات أن الانقطاعات المتكررة تقلل من قدرة الدماغ على الاستيعاب وتؤثر في الاستفادة من المحتوى.
ويشدد الخبراء على أهمية حمل كتاب ورقي أو إلكتروني في أثناء التنقل أو الانتظار. هكذا يمكن استغلال الدقائق الضائعة في القراءة بدلًا من تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يتيح إنجاز عدد كبير من الصفحات دون الشعور بذلك.
تعزيز الفهم وزيادة الحافز للاستمرار
أما الخطوة الخامسة فتتمثل في وضع أهداف واقعية، مثل إنهاء كتاب واحد كل شهر أو قراءة عدد محدد من الصفحات يوميًا. كما يُنصح بتدوين أبرز الأفكار أو مشاركة ما تمت قراءته مع الآخرين، وهو ما يعزز الفهم ويزيد الحافز للاستمرار.
ويؤكد متخصصون أن القراءة اليومية لا توسع المعرفة فحسب. بل تسهم أيضًا في تحسين التركيز، وتنشيط الذاكرة، وتنمية مهارات التفكير والتحليل. فضلًا عن تقليل التوتر ورفع القدرة على الإبداع. وهذا ما يجعلها من أفضل العادات التي يمكن اكتسابها للحفاظ على صحة العقل وتطوير الذات.


