واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصعيد عسكري مباشر يضع أمن الملاحة العالمية على المحك، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر صارمة للبحرية الأمريكية بتكثيف عمليات تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية. ووجه تعليمات بفتح النار فوراً على أي قطع بحرية تحاول تهديد حركة التجارة في الممر المائي الاستراتيجي.
ثلاثة أضعاف الكثافة
وعبر منصته “تروث سوشيال”، أعلن ترامب في رسالة مقتضبة وحازمة صباح اليوم الخميس: “إن كاسحات الألغام التابعة لنا تقوم بتطهير مضيق هرمز الآن”. ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بمتابعة العمليات الجارية، بل أضاف: “أصدر بموجب هذا الأمر باستمرار هذا النشاط، ولكن بثلاثة أضعاف الكثافة!” وذلك في إشارة واضحة إلى نية واشنطن بسط سيطرة عسكرية مطلقة على المضيق. يمر عبر المضيق نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
قواعد اشتباك جديدة: استهداف القوارب الصغيرة
وفي خطوة تعكس تغيير قواعد الاشتباك ميدانياً، كشف ترامب عن توجيهات مباشرة للبحرية الأمريكية باستهداف وتدمير أي قارب، بما في ذلك “القوارب الصغيرة”، التي يُشتبه في قيامها بزراعة الألغام في مياه المضيق. ويأتي هذا القرار لقطع الطريق على التكتيكات التي تنتهجها بعض الفصائل والقوى الإقليمية. وتستخدم تلك القوى زوارق سريعة وصغيرة لنشر الألغام بعيداً عن رصد الرادارات التقليدية، مما يرفع من وتيرة التوتر العسكري مع الحرس الثوري الإيراني.
تداعيات القرار على أسواق الطاقة والهدنة
يأتي هذا الإعلان تزامناً مع الحصار البحري الذي تفرضه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على الموانئ الإيرانية. وقد تسبب هذا الحصار في قفزة بأسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار.
ويرى مراقبون أن أوامر ترامب الأخيرة بمثابة “رصاصة الرحمة” على محاولات التهدئة الدبلوماسية. إذ تُحول مضيق هرمز إلى منطقة عمليات عسكرية مفتوحة. وبينما تؤكد واشنطن أن هدفها هو “تأمين الملاحة”، تعتبر طهران هذه التحركات “قرصنة دولية” واعتداءً على سيادتها الإقليمية. وتضع هذه التطورات المنطقة أمام سيناريوهات انفجار عسكري وشيك في حال وقوع أي احتكاك ميداني بين المدمرات الأمريكية والزوارق الإيرانية.


