جاكرتا ، إندونيسيا – حسمت الحكومة الإندونيسية الجدل الدائر حول مستقبل الملاحة في مضيق ملقا. وأكدت عدم وجود نية لفرض أي رسوم على السفن العابرة، في واحد من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية التي تربط بين المحيطين الهندي والهادئ.
وأكدت وزارة الخارجية الإندونيسية أن حرية المرور في المضيق مبدأ راسخ تحكمه قواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وهذه القوانين تضمن استمرار انسياب حركة التجارة العالمية دون قيود أو رسوم إضافية.
ويُعد مضيق ملقا من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا وأهمية في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وباقي الأسواق العالمية. لذلك، يجعله ذلك نقطة محورية في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
جدل اقتصادي لم يكتمل
وكانت تصريحات سابقة من مسؤولين في وزارة المالية الإندونيسية قد أثارت نقاشًا حول إمكانية الاستفادة الاقتصادية من موقع المضيق عبر فرض رسوم عبور، قبل أن يتم التراجع عن الطرح والتأكيد على أنه لم يتجاوز مرحلة الدراسة أو النقاش الأولي.
وأدى هذا الطرح إلى ردود فعل إقليمية، في ظل حساسية المضيق الذي تشترك في الإشراف عليه كل من إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. ويرتبط المضيق مباشرة بحركة التجارة العالمية.
التزام إقليمي بالملاحة الآمنة
وفي المقابل، شددت دول المنطقة على أهمية الحفاظ على انسيابية الملاحة البحرية في المضيق، باعتباره شريانًا تجاريًا عالميًا لا يمكن المساس بقواعده المستقرة. كما يستمر التعاون الأمني لضمان سلامة السفن ومكافحة أي تهديدات محتملة.
ويظل مضيق ملقا أحد أبرز الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يعكس توازنًا دقيقًا بين المصالح الاقتصادية للدول المطلة عليه ومبدأ حرية التجارة الدولية.


