القاهرة، مصر – تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، السبت المقبل، أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية. ويأتي هذا اللقاء رفيع المستوى بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وتشارك في المؤتمر رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية بشكل واسع. وكذلك، يأتي اللقاء في إطار الجهود الرامية لتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية ذات الأولوية.
يهدف المؤتمر إلى ترسيخ العمل البرلماني العربي المشترك وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. علاوة على ذلك، يسعى لضمان الخروج بموقف عربي موحد يعزز من حضور الدول العربية على الساحة الدولية.
الأمن القومي العربي على رأس الأولويات
يناقش المؤتمر في دورته الثامنة سبل تعزيز دور البرلمانيين العرب في حماية الأمن القومي العربي. ويأتي هذا الملف كأولوية قصوى في ظل التحديات الأمنية والاضطرابات التي تواجه عدداً من الدول العربية خلال المرحلة الحالية. ويسعى المشاركون إلى توحيد الرؤى البرلمانية بشأن القضايا الاستراتيجية، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وحماية مكتسبات الشعوب العربية.
دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الانتهاكات
ويتصدر جدول أعمال المؤتمر بحث آليات تطوير التحرك البرلماني العربي لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية والتصدي للانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني. من ناحية أخرى، سيناقش رؤساء البرلمانات سبل دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. سيتم ذلك من خلال تنسيق الجهود العربية على المستويين الإقليمي والدولي لضمان الضغط القانوني والسياسي اللازم.
السيادة الرقمية وتعزيز التنمية المستدامة
وضمن رؤية استشرافية للمستقبل، يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بملف “السيادة الرقمية العربية”، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية في المنطقة. كما من المقرر أن يضع المشاركون أطراً وتشريعات عربية منظمة للفضاء الرقمي. تهدف هذه التشريعات إلى بناء بيئة إلكترونية آمنة تدعم التنمية المستدامة. فهي أيضاً تحافظ على المصالح الاستراتيجية للأمن المعلوماتي العربي في مواجهة التهديدات السيبرانية.
ومن المنتظر أن يختتم المؤتمر أعماله بإصدار حزمة من القرارات والتوصيات الحاسمة التي تعكس الموقف البرلماني العربي الموحد. كما تهدف هذه القرارات إلى تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك. وتضع خارطة طريق برلمانية للمرحلة المقبلة.


