اسلام اباد ، باكستان – في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها باكستان لتهدئة الأوضاع الملتهبة في المنطقة، التقى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اليوم الخميس، المبعوث الصيني لدى إسلام آباد، جيانغ زايدونغ. كما تم بحث التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط ومناقشة “خارطة الطريق” التي تتبناها باكستان لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
تنسيق استراتيجي وثناء صيني
وأفاد مكتب رئيس الوزراء، في بيان رسمي، بأن الاجتماع تناول بعمق الوضع الإقليمي الراهن وجهود السلام الدؤوبة التي تبذلها الدولة الباكستانية. تم التأكيد على دور باكستان المحوري كوسيط في الأزمات العالقة بين القوى الإقليمية والدولية. ومن جانبه، أعرب السفير الصيني، جيانغ زايدونغ، عن تقدير بكين البالغ للجهود الدبلوماسية التي تبذلها إسلام آباد. كما أكد دعم الصين الكامل لكل المساعي التي تهدف إلى تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة.
باكستان كمركز ثقل للدبلوماسية
يأتي هذا اللقاء في توقيت حساس، حيث تبرز باكستان كـ “نقطة التقاء” حيوية للمفاوضات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط. ويأتي ذلك لا سيما في ظل “هدنة الثامن من أبريل” والمساعي الرامية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران. ويرى مراقبون أن التنسيق الباكستاني الصيني يعزز من فرص نجاح هذه المبادرات. يعود ذلك إلى الثقل السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به بكين وقدرتها على التأثير في ملفات الطاقة والأمن الإقليمي.
رؤية مشتركة للاستقرار
وشدد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة تغليب لغة الحوار وتجنب الانزلاق نحو مواجهات عسكرية شاملة قد تعصف بأمن الممرات المائية وسلاسل التوريد العالمية. وأكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن بلاده ستواصل العمل مع “الشركاء الاستراتيجيين” لضمان عدم انهيار التفاهمات الهشة. كما أشار إلى أن استقرار الشرق الأوسط هو جزء لا يتجزأ من أمن جنوب آسيا والعالم.
ويعكس هذا التحرك الرغبة المشتركة بين إسلام آباد وبكين في خلق “مظلة حماية” دولية للمفاوضات الجارية. وهذا يضع ضغوطاً إيجابية على الأطراف المتصارعة للالتزام بمسار التهدئة، بانتظار ما ستسفر عنه الجولات القادمة من المباحثات التي ترعاها باكستان بدعم لوجستي وسياسي من حلفائها الدوليين.


