كانبيرا ، استراليا – أغلقت البورصة الأسترالية تداولاتها اليوم عند أدنى مستوى لها منذ أكثر من أسبوعين. جاء ذلك متأثرة بموجة بيع واسعة النطاق طالت معظم القطاعات الحيوية. كما جاء هذا التراجع مدفوعاً بحالة القلق السائدة في الأسواق العالمية جراء تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أدى ذلك بدوره إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام. في الوقت نفسه، حدث تراجع ملموس في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
أداء المؤشرات والقطاعات
وفقاً لبيانات “رويترز”، فقد هبط مؤشر S&P/ASX 200 القياسي بنسبة 0.6%. أغلق المؤشر عند مستوى 8793.40 نقطة. هذا أدنى مستوى إغلاق يتم تسجيله منذ السابع من أبريل الجاري.
وقد سيطر اللون الأحمر على شاشات التداول مع اندفاع المستثمرين للتخلي عن الأسهم القيادية في قطاعات التكنولوجيا والبنوك. وساهم في ذلك تخوفهم من تداعيات التضخم الناتج عن تكاليف الطاقة المرتفعة.
قفزة قطاع الطاقة
وعلى عكس الاتجاه العام للسوق، استفادت شركات الطاقة من الصعود القوي لأسعار النفط والغاز.
وتصدرت شركة “سانتوس” (Santos) المشهد، حيث قفز سهمها بنسبة تجاوزت 3%. وكان ذلك مدعوماً بتوقعات زيادة الأرباح مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتهديد إمدادات الطاقة العالمية. ويرى محللون أن هذا التباين في الأداء يعكس محاولة المستثمرين التحوط ضد الأزمات الجيوسياسية. وذلك يتم من خلال التركيز على السلع الأساسية.
نظرة تشاؤمية للمحللين
وفي تعليق على وضع السوق، أشار لوك وينشستر، مدير المحافظ في شركة “ميرويذر كابيتال”، إلى أن المشهد الحالي يفتقر إلى محفزات الصعود. وأوضح وينشستر أنه في ظل استمرار التقييمات المرتفعة للأسهم والشكوك المتزايدة حول آفاق النمو الاقتصادي العالمي، بات من الصعب التفاؤل بشأن أداء مؤشر ASX 200 على المدى القصير. وأضاف أن الأسواق الأسترالية، رغم قوتها الهيكلية، تظل شديدة الحساسية للتطورات في منطقة الشرق الأوسط. ذلك خاصة وأن أي انقطاع في الملاحة البحرية أو تصعيد عسكري سيؤدي حتماً إلى ضغوط إضافية على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن. وسيضعف هذا آمال المستثمرين في رؤية استقرار قريب للأسعار والأسهم. كما تظل الأسواق الأسترالية رهينة للتطورات الجيوسياسية المتسارعة. في هذه الأثناء، يوازن المستثمرون بين خسائر القطاعات الاستهلاكية ومكاسب شركات الطاقة الكبرى مثل سانتوس.


