طهران ، ايران – أفادت تقارير ملاحية وبيانات صادرة عن وكالة أنباء “الأناضول” باستمرار انخفاض حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ خلال الـ 24 ساعة الماضية. ويأتي هذا الركود الملاحي انعكاسا مباشرا لحالة الترقب والقلق التي تسود الأسواق العالمية. وهذا نتيجة تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفقا لرصد حركة الملاحة في الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة عالميا، لم تعبر سوى 10 سفن فقط خلال اليوم الأخير؛ حيث سجلت التقارير مرور ست سفن من الخليج العربي باتجاه خليج عمان (خروجا). وفي المقابل، عبرت أربع سفن فقط في الاتجاه المعاكس من الشرق إلى الغرب (دخولا).
ارتباط الميدان بطاولة المفاوضات
يربط خبراء النقل البحري هذا التراجع الحاد في حركة الشحن بحالة الجمود التي تسيطر على المفاوضات الجارية في “إسلام أباد”. ومع توقف المحادثات بين واشنطن وطهران دون إحراز تقدم ملموس بشأن ضمانات الأمن الملاحي، تزايدت مخاوف شركات التأمين والشحن العالمية من ارتياد المنطقة. لذلك دفع هذا العديد من الناقلات إلى اتخاذ مسارات بديلة أو الانتظار في مناطق آمنة ريثما تنجلي الصورة السياسية.
الضغط الاقتصادي وتكاليف الشحن
يعد هذا الانخفاض في عدد السفن العابرة مؤشرا خطيرا على حجم الضغوط الاقتصادية المتبادلة؛ فبينما تحاول واشنطن فرض واقع أمني جديد عبر الحصار البحري، تجد طهران نفسها أمام تحدي استعادة الثقة في الممر المائي. ويمثل هذا الممر شريان حياتها النفطي.
وتشير البيانات إلى أن بقاء حركة الشحن عند هذه المستويات المتدنية سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. وهذا مما قد ينعكس على أسعار الطاقة والسلع عالميا إذا استمر الانسداد السياسي لفترة أطول. ومع غياب أي بوادر لانفراجة قريبة في المحادثات الأمريكية الإيرانية، يظل مضيق هرمز ساحة مفتوحة لرسائل الضغط المتبادلة بين الطرفين.


