الرياض ، السعودية – أعلنت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة توتال إنيرجيز (TotalEnergies)، اليوم الأربعاء، عن نجاحها في إعادة تشغيل مصفاة “ساتورب” (SATORP) في المملكة العربية السعودية. جاء ذلك بعد فترة وجيزة من التوقف القسري الناجم عن الأضرار التي لحقت ببعض وحداتها خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت البنى التحتية النفطية في المنطقة.
وأفادت تقارير إعلامية، نقلا عن قناة “الجزيرة”، بأن المصفاة العملاقة الكائنة في مدينة الجبيل الصناعية—وهي مشروع مشترك بين شركة أرامكو السعودية وتوتال الفرنسية—قد استأنفت عمليات الإنتاج فعليا في الرابع عشر من شهر أبريل الجاري. وجاء هذا القرار بعد إتمام عمليات الفحص التقني. كذلك تم التأكد من سلامة المرافق الحيوية في الموقع.
إجراءات السلامة والقدرة التشغيلية
وفي بيان توضيحي، قالت الشركة الفرنسية: “عقب أحداث الثامن من أبريل التي طالت ثلاث وحدات إنتاجية في موقع ساتورب، اتخذنا قرارا بإغلاق المصفاة بالكامل كإجراء احترازي لضمان سلامة العاملين والمنشآت. وبعد تقييم الأضرار، تم إعادة تشغيل الوحدات غير المتضررة بنجاح”. وأكدت الشركة أن المصفاة تعمل حاليا بطاقة إنتاجية تبلغ 230 ألف برميل يوميا منذ منتصف الشهر الجاري. وهذا ما يمثل عودة تدريجية قوية لتلبية احتياجات السوق.
سياق الأحداث وأمن الطاقة
يأتي استئناف العمل في “ساتورب” في توقيت حساس لأسواق الطاقة العالمية التي تترقب عن كثب استقرار الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وكان الهجوم الذي وقع في 8 أبريل قد أثار مخاوف دولية بشأن أمن الممرات الملاحية والمنشآت النفطية في الخليج. وبالإضافة إلى ذلك، أدى ذلك إلى تذبذب مؤقت في أسعار الخام.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن سرعة استجابة “أرامكو” و”توتال” في احتواء الأضرار وإعادة التشغيل تعكس مرونة عالية في إدارة الأزمات داخل قطاع البتروكيماويات السعودي.
وبالرغم من خروج ثلاث وحدات عن الخدمة مؤقتا، إلا أن تشغيل المصفاة بطاقة 230 ألف برميل يعد مؤشرا إيجابيا على أن التأثيرات اللوجستية والإنتاجية للهجوم تم تحجيمها. وينتظر الجميع استكمال إصلاح الوحدات المتضررة للوصول إلى الطاقة القصوى للمصفاة التي تتجاوز عادة 400 ألف برميل يوميا.


