بيروت، لبنان – تُشير التصريحات الأخيرة لوزير العدل اللبناني إلى توجه واضح ومباشر نحو تشديد دور الدولة اللبنانية في إدارة الملفات الأمنية والقضائية الحساسة. فقد أكد الوزير أن مصير مشروع قانون العفو العام سيُبحث في إطار قضائي وقانوني بحت. وأوضح أن ذلك سيتم بعيداً عن أي تدخلات أو تجاذبات سياسية. بالإضافة إلى ذلك، شدد على حصرية دور الدولة في حماية أمن الجنوب اللبناني.
إبعاد قانون العفو عن التسييس
أوضح الوزير أن مسار القرارات المتعلقة بقانون العفو العام يجب أن يستند حصراً إلى المعايير القانونية والقضائية المعتمدة. وأكد بشكل قاطع أن الاعتبارات السياسية لن تكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار هذا الملف أو نتائجه.
وأشار إلى أن السلطة القضائية في لبنان تمتلك الآليات والمقومات اللازمة للتعامل مع القضايا المرتبطة بالعفو، وذلك وفقاً للقوانين النافذة ومقتضيات تحقيق العدالة. وهذا مما يحفظ استقلالية المؤسسات القضائية ويفصلها عن التوازنات السياسية.
حصرية أمن الجنوب بيد الدولة
في رسالة حازمة تتعلق بالملف الأمني، شدد وزير العدل على أن الدولة اللبنانية وحدها هي الجهة المخولة والمسؤولة عن ضمان أمن المواطنين في جنوب البلاد. وأكد أن حماية الأهالي يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الرسمية. كذلك، حذر من الانزلاق نحو ما وصفه بـ “المغامرات المكلفة”.
وأضاف أن تحقيق الاستقرار الأمني المستدام يتطلب تعزيز دور المؤسسات الشرعية. كما شدد على أهمية تمكينها من القيام بواجباتها كاملة في مختلف المناطق اللبنانية دون استثناء.
الثقة المطلقة في قدرات الجيش اللبناني
أكد الوزير على قدرة وجاهزية الجيش اللبناني لتحمل مسؤولياته الأمنية كاملة، سواء في المناطق الحدودية أو في ما يُعرف بـ “المناطق التجريبية”. واعتبر أن المبررات التي كانت تُساق سابقاً لتبرير وجود قوى أو أدوار أمنية موازية للدولة لم تعد قائمة اليوم.
وختم بأن المؤسسة العسكرية تمتلك الإمكانات والخبرة اللازمة للقيام بمهامها الوطنية على أكمل وجه. كما أوضح أن هذا يكرس مبدأ حصر المسؤوليات الأمنية والعسكرية بالمؤسسات الشرعية. بالإضافة إلى ذلك، أكد أن ذلك يدعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار الداخلي وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.


