كييف، أوكرانيا – ارتفعت حصيلة القتلى جراء الموجة الجديدة من الضربات الروسية التي استهدفت عدة مناطق أوكرانية، الثلاثاء، إلى تسعة أشخاص. ويعكس هذا التطور الميداني الخطير استمرار دوامة التصعيد العسكري بين موسكو وكييف. إذ تفرض لغة السلاح نفسها على الأرض، متجاوزة أي جهود دبلوماسية أو محاولات للتهدئة في المرحلة الحالية.
استهداف كريفي ريغ ومناطق الجنوب
تركزت أعنف الضربات في منطقة دنيبروبيتروفسك وسط البلاد، حيث أفادت السلطات المحلية بأن هجوماً روسياً استهدف مدينة كريفي ريغ، وهي مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقد أسفر هذا الهجوم تحديداً عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 آخرين على الأقل. من بين هؤلاء الجرحى، يوجد خمسة مصابين في حالة حرجة. وأكدت الإدارة العسكرية للمدينة أن الهجوم طال منشأة مدنية. نتيجة لذلك، استنفرت فرق الإنقاذ والإسعاف للتعامل مع آثار القصف العنيف.
وإلى جانب ضحايا كريفي ريغ، أعلنت السلطات مقتل ثلاثة أشخاص آخرين نتيجة هجمات روسية منفصلة في منطقة دنيبروبيتروفسك ذاتها. كما اتسع نطاق الاستهداف ليشمل جنوب البلاد. إذ سقط قتيل واحد في كل من مناطق أوديسا، وزابوريجيا، وخيرسون. وهكذا بلغت الحصيلة الإجمالية تسعة قتلى خلال يوم واحد. وقد وثقت السلطات الإقليمية حجم الدمار بصور أظهرت أضراراً مادية واسعة وأنقاضاً متفحمة.
كثافة الهجمات الجوية وحرب المسيّرات
في سياق متصل يعكس حجم التصعيد الجوي، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن القوات الروسية أطلقت خلال ساعات الليل 135 طائرة مسيرة باتجاه الأراضي الأوكرانية. كما أكد نجاح منظومات الدفاع الجوي في إسقاط 118 منها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتؤكد أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة استنزاف قاسية تعتمد بشكل كبير على الهجمات الجوية والصاروخية. ففي الوقت الذي تواصل فيه موسكو توجيه ضربات شبه يومية تستهدف المدن والبنية التحتية الأوكرانية، تكثف كييف في المقابل هجماتها المضادة باستخدام الطائرات المسيرة لضرب أهداف استراتيجية داخل الأراضي الروسية. بذلك، يبقى المشهد العسكري مفتوحاً على مزيد من التعقيد والتصعيد.


