فيينا، النمسا – أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، عن اعتزام الوكالة إجراء محادثات مع إيران خلال الفترة القريبة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الرامية إلى إعادة تفعيل قنوات التواصل والتعاون بشأن الملف النووي الإيراني، وذلك وسط التوترات المستمرة المتعلقة ببرنامج طهران النووي ومستويات الرقابة الدولية المفروضة عليه.
جهود دبلوماسية لترتيب لقاءات فنية وسياسية
أوضح جروسي في تصريحاته أن الاتصالات بين الوكالة وطهران لم تتوقف بشكل كامل، مشيراً إلى وجود جهود دبلوماسية حثيثة جارية لترتيب لقاءات تجمع بين الجانبين على المستويين الفني والسياسي. وتهدف هذه اللقاءات المرتقبة إلى معالجة القضايا العالقة، وتحديداً تلك المتعلقة بآليات عمليات التفتيش والمراقبة التي تديرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الشفافية والحوار المباشر لتجاوز الخلافات
تسعى الوكالة الدولية من خلال هذه الخطوات للحصول على مستويات أعلى من التعاون والشفافية من الجانب الإيراني، بما يضمن استمرار عملية التحقق من الأنشطة النووية وفقاً للالتزامات والمعاهدات الدولية. وأكد جروسي أن الحوار المباشر يظل دائماً الوسيلة الأكثر فاعلية لتجاوز الخلافات القائمة وتوضيح الرؤى بين الأطراف المعنية.
اهتمام دولي بمسار التهدئة الإقليمية
تتزامن هذه التصريحات مع مرحلة يشهد فيها الملف النووي الإيراني اهتماماً دولياً متزايداً، حيث تتواصل المساعي الدبلوماسية لإحياء التفاهمات السابقة وتخفيف حدة التوتر بين طهران والدول الغربية. ويرى مراقبون سياسيون أن انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين الوكالة الدولية وإيران قد يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز الثقة المتبادلة، مما يمهد الطريق لتهيئة الأجواء أمام تفاهمات أوسع تشمل القضايا النووية والأمن الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.


