موسكو، روسيا – أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده لا تزال منفتحة على إجراء محادثات سلام مع أوكرانيا. وشدد على أن أي مفاوضات محتملة يمكن أن تستند إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال محادثات إسطنبول عام 2022. وتعتبر موسكو هذه التفاهمات أساساً مناسباً للعودة إلى المسار الدبلوماسي المتعثر.
شروط الحوار ومراعاة الواقع الميداني
أوضح بوتين أن روسيا لم تغلق باب الحوار، وأنها مستعدة للنظر في أي مبادرات جادة تهدف إلى إنهاء النزاع. واشترطت موسكو لنجاح هذا المسار أخذ ما وصفته بـ “الحقائق الجديدة على الأرض” في الاعتبار. ويشير ذلك إلى التطورات العسكرية والسياسية والمناطق التي باتت تحت السيطرة الروسية منذ اندلاع الأزمة.
وثائق إسطنبول كنقطة انطلاق
أشار الرئيس الروسي إلى أن الوثائق والمقترحات التي نوقشت خلال جولات إسطنبول السابقة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق قوية لأي مفاوضات مستقبلية. واعتبر أن تلك المحادثات كانت الأقرب للوصول إلى تفاهمات فعلية بين الجانبين. ومع ذلك، انهارت المحادثات وتواصلت العمليات العسكرية.
مساعٍ دولية لإنهاء حرب الاستنزاف
تأتي تصريحات بوتين في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة من أطراف دولية وإقليمية تسعى لإيجاد مخرج سياسي للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وخلفت هذه الحرب خسائر بشرية واقتصادية هائلة. كما أثرت بشدة على الاستقرار في أوروبا والأسواق العالمية.
ويرى مراقبون سياسيون أن إعادة طرح اتفاقيات إسطنبول كمرجعية للتفاوض يعكس رغبة موسكو في إحياء مسار دبلوماسي سبق أن شهد تقدماً نسبياً. إلا أن فرص استئناف المفاوضات فعلياً لا تزال مرهونة بمواقف الطرفين المتصلبة. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط الفرص بطبيعة الضمانات التي يمكن أن تقدمها القوى الدولية المعنية بإنهاء الأزمة.


