طهران ، ايران – ذكرت وكالة أنباء وكالة أنباء فارس اليوم الأربعاء أن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الدولية تمكنت من عبور مضيق هرمز متجهة إلى ميناء الإمام الخميني داخل إيران. تأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وتشديد الإجراءات المفروضة على حركة النفط الإيراني. وأوضحت الوكالة أن الناقلة العملاقة قادرة على حمل نحو مليوني برميل من النفط الخام. إلا أنه لم يتم التأكد مما إذا كانت عائدة بحمولة نفطية أم فارغة. جاء ذلك في ظل عدم صدور بيانات رسمية توضح طبيعة الشحنة أو مسارها الكامل.
وفي المقابل أشارت تقارير لصحيفة وول ستريت جورنال نقلًا عن مسؤولين أمريكيين إلى أن جميع ناقلات النفط الإيرانية التزمت خلال الفترة الأخيرة بتغيير مساراتها استجابة لتحركات القوات الأمريكية وتعليماتها بعد بدء ما وصفته المصادر بـ”تشديد الحصار البحري”. وأضافت الصحيفة نقلًا عن مسؤول أمريكي أن البحرية الأمريكية اعترضت خلال الفترة الماضية عددًا من ناقلات النفط. بلغ عدد هذه الناقلات ثماني ناقلات كانت في طريقها من وإلى الموانئ الإيرانية. يحصل ذلك في إطار الإجراءات الرامية إلى تقييد صادرات النفط الإيراني ومراقبة خطوط الإمداد البحرية.
ويأتي هذا التطور في سياق التوتر المستمر حول إيران ومضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم. تمر عبر هذا المضيق نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية. ما يجعل أي تحرك عسكري أو اقتصادي في المنطقة ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية. وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران في ملف الطاقة والعقوبات. يحدث ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لضمان استقرار حركة الملاحة في الخليج العربي وتجنب أي اضطرابات قد تؤثر على أسعار النفط العالمية.


