واشنطن ، الولايات المتحدة – أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لتفعيل المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية في الولايات المتحدة. وقد تسبب هذا الإعلان في انقسام حاد بين مؤيدين ومعارضين. بعضهم يعتبر المادة أداة ضرورية لحماية الأمن القومي، بينما يرى معارضون فيها توسعًا خطيرًا في صلاحيات المراقبة على حساب الخصوصية.
وتُعد “المادة 702” من أبرز البنود المثيرة للجدل في قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الأمريكي. إذ تتيح لوكالات الاستخبارات، وعلى رأسها وكالة الأمن القومي (NSA)، جمع بيانات واتصالات تخص أشخاصًا غير أمريكيين خارج الولايات المتحدة. ويتم ذلك دون الحاجة إلى إذن فردي مسبق من المحكمة. إلا أن الإشكالية تكمن في أن هذه العمليات قد تؤدي إلى جمع اتصالات تخص مواطنين أمريكيين بشكل غير مباشر أو “عرضي”. وهذا ما يفتح باب الانتقادات القانونية والحقوقية.
ويرى مؤيدو تفعيل المادة أن هذه الصلاحيات ضرورية لمكافحة الإرهاب والتجسس الإلكتروني. ويزداد ذلك أهمية في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية. بينما يحذر معارضون من أن غياب الضوابط الصارمة قد يحوّلها إلى أداة رقابة جماعية تمس الحريات المدنية وحق الأفراد في الخصوصية.
ويأتي الجدل حول المادة في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الكونغرس الأمريكي لإعادة مراجعة بنود قانون المراقبة. وتتصاعد المطالبات بوضع قيود أكثر وضوحًا على عمليات جمع البيانات. ويهدف ذلك لتحقيق التوازن بين الأمن القومي وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين.
ترامب يدعم إعادة تفعيل ” المادة 702 ” .. جدل واسع حول صلاحيات المراقبة الرقمية داخل الولايات المتحدة
ترامب والمادة 702 وتأثيرها على الخصوصية



