طهران ، ايران – كشفت وكالة أنباء “تسنيم”، التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن وجود “تفاهم أولي محتمل” بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضحت الوكالة أن هذا التقدم المبدئي لا يتضمن في مرحلته الحالية أي التزامات إيرانية بشأن الملف النووي. كما أكدت أن طهران لم تقبل بعد بأي إجراءات في هذا المجال.
ملامح التفاهم وآلية رفع العقوبات
وبحسب التقرير، يرتكز جوهر التفاهم المقترح على التزام أمريكي بتعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران خلال فترة المفاوضات. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين طهران من بيع نفطها في الأسواق الدولية دون قيود، كخطوة لبناء الثقة بين الجانبين.
وفي حال المضي قدماً، أشارت “تسنيم” إلى أنه سيتم الإعلان عن “مذكرة تفاهم” شاملة، تشدد على ضرورة “إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”.
وتتضمن الصيغة المقترحة التزاماً بأن تُنهي إسرائيل، بوصفها حليفاً للولايات المتحدة، كافة عملياتها العسكرية في الأراضي اللبنانية. يأتي ذلك كجزء من حزمة السلام.
خارطة الطريق الزمنية
حددت المسودة المقترحة جدولاً زمنياً دقيقاً لتنفيذ الالتزامات؛ حيث نصت على تخصيص فترة 30 يوماً لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بفك “الحصار البحري” وإعادة فتح مضيق هرمز. ثم تليها فترة 60 يوماً مخصصة للمفاوضات المعمقة حول القضية النووية.
اشتراطات طهران بشأن الأصول المجمدة
أكدت الجمهورية الإسلامية في موقفها التفاوضي أن أي تفاهم مبدئي يظل مشروطاً بالإفراج الفوري عن جزء من أصولها المالية المجمدة، وبآلية تضمن وصول طهران الكامل لهذه الموارد.
وأوضحت الوكالة أن الولايات المتحدة حاولت خلال الأسابيع الماضية تأجيل هذا الإفراج حتى التوصل إلى اتفاق نووي نهائي. مع ذلك، رفضت طهران هذا الأمر بشدة. كما أصرت على تحرير الموارد المالية كخطوة أولى.
وأشارت “تسنيم” إلى أن النقاشات تتركز حالياً على تحديد آلية واضحة وموثوقة لتحرير الدفعات المالية المتبقية. ووجهت طهران رسالة تحذيرية ضمنية لواشنطن، مؤكدة أنه في حال حدوث أي عرقلة أمريكية جديدة لعملية التحرير، فإن طهران ستعيد النظر في مسار المفاوضات ومستقبل التفاهمات المستقبلية. وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، تقوده أطراف إقليمية لتهدئة التوترات. وهذا ما يضع مستقبل هذا الاتفاق المحتمل تحت مجهر المراقبة الدولية، بانتظار تأكيدات رسمية من الجانبين حول الخطوات العملية القادمة.


