إسلام آباد ، باكستان – تتصاعد الآمال الدولية بقرب إنهاء الصراع المستمر منذ فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإيران. جاء ذلك في أعقاب “تقدم كبير” أحرزته المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية. وأعلن وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، اليوم الأحد، عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة تضع حداً للتوتر العسكري.
تحركات دبلوماسية مكثفة
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع إشادة رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بـ”الجهود الاستثنائية” التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق السلام. وقد أكد شريف التزام بلاده بمواصلة المحادثات، معرباً عن أمله في استضافة جولة حاسمة قريباً. خاصة بعد لقاءات مكثفة جمعت مسؤولين إيرانيين مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، الذي لعب دور الوسيط لإنهاء الحرب.
مضيق هرمز والملف النووي
على الجانب الأمريكي، أعلن الرئيس ترامب أن المفاوضات حول مذكرة تفاهم “شاملة” قطعت شوطاً كبيراً. وأكد أن الاتفاق سيضمن إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. وفي حين نقل موقع “أكسيوس” أن الاتفاق قد يشمل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والسماح لطهران ببيع نفطها بحرية مقابل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، سارعت وكالة “فارس” الإيرانية لنفي تصريحات ترامب بشأن إدارة المضيق. واعتبرت إياها “غير متسقة مع الواقع”.
تفاصيل الاتفاق المرتقب
كشفت تقارير إعلامية ومصادر مطلعة عن إطار عمل مقترح يتضمن ثلاث مراحل الإنهاء الرسمي للحرب، حل أزمة مضيق هرمز، بدء مفاوضات تمتد لـ 30 يوماً حول اتفاق أوسع. كما تتضمن المسودة التزامات إيرانية صريحة بعدم السعي لحيازة أسلحة نووية. مع التركيز على “التزام واضح” بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، وهو المطلب الذي أكدته صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين.
وتؤكد طهران في المقابل حقها في التخصيب للأغراض المدنية، وتعمل حالياً على صياغة بنود مذكرة التفاهم. وتشير التقديرات إلى أن المحادثات قد تدخل مرحلة أكثر تفصيلاً بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى يوم الجمعة المقبل. وهذا يحدث وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه هذه الجهود الدبلوماسية لإنهاء أحد أكثر الصراعات تعقيداً في المنطقة.


