جنيف ، سويسرا – كشفت تقارير إعلامية غربية أن المفاوضات الجارية بوساطة دولية بين إيران وإسرائيل دخلت مرحلة حاسمة. يأتي ذلك وسط مؤشرات متزايدة على قرب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب وإنهاء المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المباحثات المكثفة التي تستضيفها مدينة جنيف السويسرية حققت تقدمًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة، وأن الأطراف المعنية باتت تقترب من صياغة نهائية لاتفاق يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار. كما يهدف الاتفاق إلى منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وبحسب ما جرى تداوله من بنود أولية، يتضمن الاتفاق وقفًا شاملاً للعمليات العسكرية والهجمات الجوية والصاروخية المتبادلة، إلى جانب التزام الطرفين بعدم استهداف المنشآت المدنية أو البنية التحتية الحيوية خلال المرحلة المقبلة.
كما تنص المسودة على إنشاء آلية دولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، بمشاركة أطراف دولية وإقليمية. ويهدف ذلك إلى ضمان الالتزام بالاتفاق ومعالجة أي خروقات محتملة بشكل سريع يمنع تجدد التصعيد.
وتشمل البنود كذلك ترتيبات أمنية تتعلق بخفض التوتر في عدد من المناطق الحساسة. إضافة إلى ذلك، يتضمن الاتفاق فتح قنوات اتصال مباشرة وغير مباشرة بين الجانبين عبر وسطاء دوليين. ويأتي ذلك لتجنب سوء التقدير العسكري مستقبلاً.
وأشارت التقارير إلى أن الاتفاق يتضمن أيضًا خطوات إنسانية عاجلة، من بينها تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من العمليات العسكرية. كما يشمل العمل على معالجة الملفات الإنسانية العالقة التي تفاقمت خلال فترة المواجهات.
ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالمفاوضات، أكدت مصادر دبلوماسية أن بعض التفاصيل الفنية والأمنية لا تزال قيد النقاش. وأشارت المصادر إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الاتفاق سيوقع بصورة نهائية أم ستستمر المشاورات لفترة إضافية.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج المباحثات باهتمام كبير، في ظل مخاوف واسعة من تداعيات استمرار الحرب على أمن واستقرار الشرق الأوسط، وأسواق الطاقة العالمية، وحركة التجارة الدولية. فيما تأمل الأطراف الراعية للمفاوضات أن يشكل الاتفاق المرتقب نقطة انطلاق نحو تهدئة أوسع في المنطقة.


