لندن ، بريطانيا – أصدرت محكمة بريطانية أحكامًا بالسجن بحق أربعة نشطاء مؤيدين لفلسطين بعد إدانتهم بتخريب منشأة تابعة لشركة إسرائيلية متخصصة في الصناعات العسكرية داخل المملكة المتحدة. تأتي هذه الأحكام في قضية أثارت جدلًا واسعًا بشأن تعامل السلطات البريطانية مع الاحتجاجات المرتبطة بالحرب في غزة.
وتعود تفاصيل القضية إلى اقتحام النشطاء إحدى المنشآت الصناعية التابعة للشركة بالقرب من مدينة بريستول. حيث قاموا بإتلاف معدات وأجهزة داخل الموقع، ما تسبب في خسائر مادية كبيرة. الجدير بالذكر أن الخسائر قدرت بملايين الجنيهات الإسترلينية، وفق ما ورد خلال جلسات المحاكمة.
وقضت المحكمة بسجن المتهمين لفترات متفاوتة، بعد إدانتهم بالتخطيط المسبق للعملية وتنفيذها بصورة منظمة. من ناحية أخرى، اعتبرت المحكمة أن ما جرى تجاوز حدود الاحتجاج السياسي وتحول إلى عمل إجرامي استهدف منشأة حيوية تعمل في مجال الصناعات الدفاعية.
وأكد القاضي خلال النطق بالحكم أن العملية نُفذت بدوافع سياسية وأيديولوجية واضحة. وأكد أيضًا أن المتهمين تعمدوا إلحاق أضرار جسيمة بالموقع بهدف التأثير على الرأي العام والسياسات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.
في المقابل، دافع محامو المتهمين عن موكليهم، مؤكدين أن تحركهم جاء احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة وعلى صادرات السلاح المرتبطة بإسرائيل. كما أشاروا إلى أن القضية تتعلق بنشاط سياسي وليس بأعمال إرهابية كما وصفها الادعاء.
وأثارت الأحكام ردود فعل متباينة داخل بريطانيا، حيث اعتبرت جهات حقوقية أن توسيع نطاق التعامل مع مثل هذه القضايا قد يفتح بابًا للنقاش حول حدود حرية الاحتجاج والعمل السياسي. على الجانب الآخر، رأى مؤيدو القرار أن حماية المنشآت الحيوية وتطبيق القانون يجب أن يظلا أولوية بغض النظر عن الدوافع السياسية.
وتزامن صدور الأحكام مع تجمعات احتجاجية أمام المحكمة شارك فيها مؤيدون للقضية الفلسطينية. في ذات الوقت، فرضت الشرطة البريطانية إجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة.


