طهران ، ايران – نفت السلطات الإيرانية بشكل رسمي، اليوم السبت، الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية حول استقالة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، من رئاسة وفد التفاوض مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا النفي في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً. هذا الحراك يستهدف إنهاء الصراع العسكري الذي اندلع في فبراير الماضي.
دحض “الأكاذيب” الإسرائيلية
وصرح رئيس دائرة الاتصال في البرلمان الإيراني، إيمان شمسائي، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”، بأن الادعاءات التي أوردتها “القناة 12” الإسرائيلية “لا أساس لها من الصحة”.
وأكد شمسائي أن قاليباف لم يستقل من أي منصب، بل يواصل مهامه بجدية كاملة. كما اعتبر أن هذه الشائعات تهدف إلى “تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة” وزعزعة التماسك الداخلي في ظل المفاوضات الجارية.
وكانت التقارير الإسرائيلية قد ربطت بين الاستقالة المفترضة وبين خلافات عميقة مع الحرس الثوري الإيراني، وهو أمر وصفه مراقبون بالمستبعد. وذلك نظراً للخلفية العسكرية لقاليباف الذي شغل سابقاً منصب قائد سلاح الجو في الحرس. ويُعد من أقرب الشخصيات لمراكز القوى الأمنية في طهران.
ترقب لجولة إسلام آباد الثانية
ميدانياً، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تكثف جهودها لعقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه التحركات استكمالاً للجولة الأولى التي عُقدت يومي 11 و12 أبريل الجاري. وقد جاءت هذه المباحثات عقب دخول “هدنة الأسبوعين” حيز التنفيذ في الثامن من الشهر نفسه.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي تمديد هذه الهدنة بناءً على طلب رسمي من باكستان. الهدف كان إعطاء فرصة لطهران لتقديم “مقترحها النهائي” للحل، دون تحديد سقف زمني ملزم. وهذا يدل على رغبة الأطراف في تجنب العودة إلى مربع التصعيد العسكري.
يُذكر أن الصراع الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل في عمليات عسكرية ضد إيران، قد أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص. هذا الصراع وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لدعم الوساطة الباكستانية. الهدف من ذلك هو تحويل الهدنة الحالية إلى اتفاق سلام دائم ينهي حالة النزاع المسلح في المنطقة.


