تل ابيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تنفيذ سلسلة غارات جوية مكثفة خلال ساعات الليل استهدفت منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في ثلاث بلدات مختلفة بجنوب لبنان. في الوقت نفسه، أصدر تحذيرات مشددة للسكان اللبنانيين تمنعهم من العودة أو التحرك في عشرات القرى الحدودية.
استهداف “منصات جاهزة للإطلاق”
وأوضح سلاح الجو الإسرائيلي أن طائراته هاجمت مواقع في بلدات دير الزهراني، كفر رمان، والسامية. وأشار إلى أن الأهداف كانت “قاذفات صواريخ جاهزة للإطلاق الفوري”. وصرحت المتحدثة باسم الجيش، إيلا واوية، بأن هذه المنصات كانت تشكل “تهديداً حقيقياً” لقوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين في الداخل. وأكدت أن العمليات العسكرية تهدف لإزالة التهديدات عن “خط الدفاع الأمامي”.
رسالة عاجلة وقائمة “المحرمات”
وفي موازاة العمليات الجوية، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، رسالة “تحذيرية عاجلة” إلى سكان جنوب لبنان عبر منصة “أكس”. وقد شدد فيها على استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في مواقعها لمواجهة ما وصفه بـ”النشاطات الإرهابية المستمرة”. وحدد أدرعي قائمة طويلة تضم أكثر من 50 بلدة ومنطقة يُمنع على السكان العودة إليها أو العبور من خلالها “حتى إشعار آخر”. من أبرزها: الناقورة، بنت جبيل، الخيام، ميس الجبل، عيتا الشعب، مارون الرأس، والعديسة. كذلك، حذر الجيش السكان من التحرك جنوب خط القرى المحدد أو الاقتراب من مناطق استراتيجية مثل نهر الليطاني، وادي الصلحاني، ووادي السلوقي.
اتفاق تحت الاختبار
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس، حيث أكد الجيش الإسرائيلي أن تحركاته تندرج ضمن الحق في الرد على “خرق” اتفاق وقف إطلاق النار. كما شدد على أن قواته لن تسمح بإعادة تموضع حزب الله في المناطق الحدودية. وتعكس هذه الغارات والتحذيرات الصارمة حالة من الهشاشة الأمنية على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. ولا يزال آلاف النازحين اللبنانيين يترقبون العودة إلى ديارهم وسط حقول من الألغام العسكرية والسياسية التي تمنع استقرار الوضع الميداني بشكل كامل. مع ذلك، يستمر الطيران الإسرائيلي في مراقبة واستهداف أي نشاط يراه تهديداً مباشراً لأمنه.


