برلين ، ألمانيا – أعلن وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن وحدات من القوات البحرية الألمانية بصدد التوجه إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تمهيدية استراتيجية لاحتمال نشرها لاحقا في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات الألمانية في ظل أزمة ملاحة دولية خانقة ناتجة عن إغلاق إيران للمضيق الحيوي. وذلك كان ردا على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي.
تعزيزات بحرية وشروط قانونية
وأوضح بيستوريوس، في تصريحات لصحيفة “راينيش بوست” الصادرة اليوم السبت، أن الانتشار الأولي سيشمل كاسحة ألغام وسفينة قيادة وإمدادات.
ورغم عدم إفصاحه عن الموعد الدقيق لبدء المهام، إلا أنه شدد على أن أي وجود عسكري ألماني مستقبلي في مضيق هرمز لن يتم إلا بتوافر “ضمانات وشروط صارمة”.
وحدد الوزير الألماني ثلاثة شروط مسبقة لهذا الانتشار:
التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام في المنطقة.
وجود إطار قانوني دولي واضح يتماشى مع مقتضيات القانون الدولي.
الحصول على تفويض رسمي ومباشر من مجلس النواب الألماني (البوندستاج).
أزمة الطاقة والضغوط الدولية
ويعكس التحرك الألماني حجم القلق الأوروبي من استمرار إغلاق مضيق هرمز. وقد تسبب ذلك في اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية وأدى إلى قفزة جنونية في أسعار الطاقة.
وتكثف الدول الغربية جهودها الدبلوماسية والعسكرية لتأمين ممرات التجارة. كما أن قضية “إعادة فتح المضيق” تظل العقبة الأكبر في مفاوضات السلام الجارية حاليا بوسطات إقليمية.
موقف ميرتس والقيادة المشتركة
من جانبه، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس استعداد برلين الكامل للمشاركة في “مهمة دولية” تهدف لتأمين الملاحة في المنطقة.
وأبدى ميرتس تفضيله لأن تكون هذه المهمة تحت قيادة أو بمشاركة أمريكية فاعلة، لضمان ردع أي تهديدات مستقبلية. كما أن ذلك يضمن تدفق إمدادات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية. وبهذا الإعلان، تنضم ألمانيا إلى الجهود الدولية الساعية لفك الحصار البحري. وهناك ترقب لما ستسفر عنه جولات التفاوض القادمة في إسلام آباد، والتي يتربع فيها ملف مضيق هرمز على رأس أولويات الأجندة الدولية لإنهاء الصراع الدامي.


