القاهرة، مصر – هل يفتح إنهاء المستحقات المتأخرة الباب أمام موجة جديدة من الاستثمارات في قطاع الطاقة المصري؟ هذا ما أكدت عليه الحكومة المصرية بعد إعلانها الانتهاء بشكل كامل من سداد المستحقات المتأخرة لشركات البترول والغاز. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز ثقة المستثمرين ودعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج.
تعزيز جاذبية الاستثمار
وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي إن سداد المستحقات بالكامل أعاد الثقة بقوة إلى مناخ الاستثمار في قطاع البترول. كما أزال أحد أكبر العوائق التي كانت تواجه تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الجديدة إلى السوق المصرية.
وأوضح بدوي أن إنهاء هذا الملف من شأنه تمهيد الطريق أمام مرحلة أكثر نشاطاً في قطاع الطاقة. وذلك من خلال التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول البترولية والغازية. بالإضافة إلى تسريع تنفيذ المشروعات الإنتاجية الجديدة.
وأضاف أن استقرار البيئة الاستثمارية يمثل عاملاً أساسياً في جذب الشركات العالمية وتشجيعها على زيادة استثماراتها في السوق المصرية. خاصة في ظل الفرص الواعدة التي يتمتع بها قطاع الطاقة.
معالجة التحديات واستقرار التضخم
وأكد وزير البترول أن إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لا يقتصر على كونه تسوية مالية فحسب. بل يمثل معالجة جذرية لأحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بدعم الشراكة مع الشركات العاملة في قطاع البترول والغاز. كما تعزز الثقة المتبادلة بما يخدم خطط التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج.
وفي سياق اقتصادي متصل، أعلن البنك المركزي المصري استقرار معدل التضخم الأساسي خلال شهر مايو الماضي عند مستوى 13.8%. لم يحدث أي تغيير مقارنة بشهر أبريل.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى تعزيز المؤشرات الاقتصادية ودعم بيئة الأعمال. كما يجري ذلك بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.


