بيروت , لبنان – في خطوة دبلوماسية مفصلية تهدف إلى إنهاء حالة النزاع المسلح وتثبيت دعائم الاستقرار، أعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم الإثنين، عن قرار الرئيس جوزيف عون بتكليف وفد رسمي رفيع المستوى لتولي ملف المفاوضات الثنائية مع إسرائيل.
ويترأس الوفد سيمون كرم، السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة. كما يحمل خبرة دبلوماسية واسعة في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية المعقدة.
أهداف التفاوض والسيادة الوطنية
وحددت الرئاسة اللبنانية أهدافا استراتيجية واضحة لهذا الوفد، تتركز في المقام الأول على الوقف الفوري والدائم لكافة الأعمال العدائية، والعمل الجاد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وصولا إلى الهدف الأسمى المتمثل في نشر الجيش اللبناني وبسط سيادة الدولة حتى الحدود الدولية. وكشف البيان الرئاسي عن كواليس دبلوماسية نشطة. وأشار إلى أن الرئيس الأمربكي دونالد ترمب أبدى، خلال اتصال هاتفي مع القيادة اللبنانية، تفهما عميقا لمطالب لبنان المشروعة. كما أكد تدخله المباشر لتأمين وقف إطلاق النار وتسهيل المسار التفاوضي.
اتفاق الـ “10 أيام” تحت المجهر
يأتي هذا التحرك بعد إعلان الرئيس ترمب، في السادس عشر من نيسان/أبريل الجاري، عن توصل القادة في لبنان وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام. وينص الاتفاق على:
وقف العمليات العسكرية لمدة 10 أيام قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
احتفاظ إسرائيل بحق “الدفاع عن النفس” في حال رصد أي تهديد وشيك.
التزام لبنان باتخاذ إجراءات صارمة لمنع أي هجمات من أراضيه ضد إسرائيل.
التأكيد على أن القوات الأمنية اللبنانية هي الجهة الوحيدة والشرعية المسؤولة عن الأمن على الحدود.
توتر ميداني وتحذيرات مستمرة
وبالرغم من هذه الانفراجة الدبلوماسية، لا يزال المشهد الميداني يتسم بالحذر الشديد؛ حيث جدد الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من اليوم، تحذيراته لسكان عشرات القرى في جنوب لبنان، مطالبا إياهم بعدم العودة إلى منازلهم أو الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ومحيطه في الوقت الراهن. ويرى مراقبون أن اختيار سيمون كرم لرئاسة الوفد اللبناني يعكس رغبة بيروت في إنجاح الوساطة الأميركية. كما يسعون للوصول إلى ترتيبات أمنية تضمن عودة النازحين وإنهاء حالة الاستنزاف. وفي الختام، تنتظر النتائج ما ستسفر عنه جولات التفاوض التي ستجري تحت رعاية واشنطن المباشرة.


