طهران ، ايران – في تصعيد جديد لسياسة القبضة الحديدية تجاه المعارضين، نفذت السلطات الإيرانية فجر اليوم الإثنين، حكم الإعدام بحق معتقلين سياسيين هما حامد وليدي ونيما شاهي، بتهمة الانتماء إلى منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة. وتأتي هذه الخطوة لترفع عدد الإعدامات التي طالت أعضاء المنظمة إلى ثمانية أشخاص خلال أقل من ثلاثة أسابيع، مما أثار موجة تنديد حقوقية دولية واسعة.
تفاصيل الاعتقال والمحاكمة
كانت السلطات قد اعتقلت حامد وليدي (45 عاماً)، وهو مهندس مدني، ونيما شاهي (38 عاماً)، وهو عامل فني، في 13 مايو 2025 في العاصمة طهران. وبحسب التقارير، خضع المعتقلان لفترات طويلة من الاستجواب والتعذيب قبل صدور حكم الإعدام بحقهما في أكتوبر 2025. ومن جانبها، بررت وكالة أنباء السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ الحكم باتهامهما بتصنيع ونقل مقذوفات متفجرة، مشيرة إلى ضبط “منازل تنظيمية” في طهران وكرج وأصفهان تحتوي على مواد تُستخدم في تصنيع قذائف الهاون. إلا أن القضاء الإيراني واجه انتقادات حادة بسبب اتهامهما بالتجسس على خلفية ما يُعرف بـ “حرب الأيام الاثني عشر”، رغم أن تاريخ اعتقالهما يسبق اندلاع تلك الحرب بشهر كامل، وهو ما اعتبره مراقبون “ثغرة قانونية” تفند الرواية الرسمية.
تحذيرات دولية ومناشدات أخيرة
قبيل تنفيذ الحكم بساعات، أطلقت المقاومة الإيرانية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان نداءات استغاثة عاجلة للمفوض السامي للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان للتدخل لإنقاذ حياة وليدي وشاهي، مؤكدة أن أسماءهما كانت قد أُرسلت مسبقاً للهيئات الدولية كمعتقلي رأي يواجهون خطر الموت. وبإعدام وليدي وشاهي اليوم، ينضمان إلى قائمة شملت ستة آخرين أُعدموا منذ 30 مارس الماضي، وهم: وحيد بني عامريان، أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، أكبر دانشوركار، محمد تقوي، وبابك علي بور.
تفاعل المنظمات الحقوقية
أعادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دعوتها إلى إحالة ملف الإعدامات في إيران إلى هيئة تقصي الحقائق الدولية، معتبرة أن وتيرة الإعدامات المتصاعدة تعكس محاولة النظام لترهيب الشارع وإخماد أي صوت للمعارضة في ظل الأزمات الداخلية والإقليمية التي تواجهها البلاد. ويرى محللون أن إصرار طهران على تنفيذ هذه الأحكام رغم المناشدات الدولية يضع ملف حقوق الإنسان الإيراني في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي خلال الاجتماعات الأممية القادمة.


