بوجوتا ، كولومبيا – تسعى الحكومة الكولومبية إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية التي فرضها الزلزال المدمر على البلاد. وذلك عبر مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الكولومبية إلى الولايات المتحدة. وجاء التحرك الكولومبي في أعقاب الكارثة التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة. كما حدث ذلك وسط حاجة متزايدة إلى توفير موارد مالية إضافية لتمويل عمليات الإغاثة وإعادة تأهيل المناطق المتضررة. إضافة إلى ذلك، هناك ضرورة لإعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية التي تعرضت للخسائر.
وترى بوجوتا أن استمرار الرسوم الجمركية في هذه المرحلة قد يزيد الأعباء على الشركات والمصدرين. ويزداد الأمر سوءًا خصوصًا مع تراجع النشاط الاقتصادي في المناطق التي تعرضت للدمار. ولذلك تسعى إلى الحصول على فترة مؤقتة تسمح للاقتصاد بالتقاط أنفاسه. وخلال اتصال بين الجانبين، ناقش الرئيسان تداعيات الزلزال واحتياجات كولومبيا خلال مرحلة ما بعد الكارثة. كما أعرب ترامب عن تعازيه للضحايا وأسرهم، مؤكدًا تضامنه مع الشعب الكولومبي.
وتضع الحكومة الكولومبية في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة المقبلة إعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المنكوبة. كما تعمل على إصلاح البنية التحتية المتضررة وتقديم الدعم للأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها. ويعكس طلب تعليق الرسوم محاولة من بوجوتا لتحويل العلاقات التجارية مع واشنطن إلى أداة مساعدة في تجاوز تداعيات الأزمة. بدلًا من أن تتحول الرسوم الإضافية إلى عبء جديد على الاقتصاد في واحدة من أصعب المراحل التي تمر بها البلاد.


