بكين، الصين – في تحرك دبلوماسي جديد تجاه تطورات الأزمة السودانية، طالبت الصين بوقف فوري وشامل لإطلاق النار في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. في الوقت ذاته، عبرت عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية التي تشهدها المنطقة. وأكدت بكين أن استمرار العمليات القتالية لا يؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، بل يضع حياة المدنيين في خطر داهم. لذلك يستوجب تحركاً عاجلاً لاحتواء الموقف قبل أن تزداد تداعياته تعقيداً على الصعيدين الميداني والإنساني.
أوضحت وزارة الخارجية الصينية في بيان رسمي أن بكين تتابع التطورات الميدانية في مدينة الأبيض لحظة بلحظة. بالإضافة إلى ذلك، شددت على ضرورة التزام كافة أطراف النزاع بأقصى درجات ضبط النفس. وتأتي هذه الدعوة الصينية في سياق الحرص على الحفاظ على البنية التحتية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان. كما اعتبرت أن حماية المدنيين يجب أن تكون الأولوية القصوى في أي ترتيبات ميدانية. وأكدت أن وقف الأعمال القتالية هو الخطوة الأولى والأهم لضمان استقرار الوضع في الولاية السودانية.
الدعوة إلى الحلول السياسية والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية
وفي إطار رؤيتها لإنهاء الصراع، جددت الصين دعوتها الراسخة إلى تغليب لغة الحوار واللجوء إلى الحلول السياسية السلمية كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة السودانية المستمرة. كما أكدت بكين دعمها الكامل لجميع الجهود الإقليمية والدولية التي تهدف إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار. بالإضافة إلى ذلك، شددت على أهمية تذليل كافة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من النزاع. ويهدف ذلك لضمان تخفيف المعاناة عن كاهل الشعب السوداني الذي يواجه ظروفاً بالغة الصعوبة.
وقد شددت بكين في بيانها على مبدأ سيادة السودان وسلامة أراضيه. كما اعتبرت أن استقرار الدولة السودانية هو ركيزة أساسية لأمن المنطقة. وأبدت الصين استعدادها التام لمواصلة التنسيق والتعاون مع المجتمع الدولي لدعم جهود إحلال السلام والاستقرار. في الوقت ذاته، أكدت أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مشتركة في العمل على إنهاء معاناة الشعب السوداني. ويأتي ذلك بهدف وضع حد للنزاع في أقرب وقت ممكن بما يحفظ وحدة الدولة وتماسكها الوطني.


