تل أبيب – كشفت الشرطة الإسرائيلية عن أساليب استخباراتية وصفها المسؤولون بـ “الخبيثة”، تتبعها الأجهزة الأمنية الإيرانية لتجنيد عملاء داخل إسرائيل. وتعتمد هذه الاستراتيجية على استغلال منصات التواصل الاجتماعي والابتزاز الجنسي والمادي. وقد مكن ذلك طهران من الوصول إلى مفاصل حساسة داخل المؤسسة العسكرية. هذا تطور يعكس شراسة الحرب الصامتة بين الجانبين.
اختراق القوات الجوية ومنظومة “القبة الحديدية”
أثارت قضية اعتقال فردين من القوات الجوية بتهم التجسس حالة من الاستنفار الأمني. وكشفت التحقيقات عن تورط نحو 50 مشتبهاً بهم في أكثر من 20 قضية تجسس خلال العام ونصف العام الماضيين. وشملت الاختراقات جندياً في منظومة “القبة الحديدية” (Iron Dome). يشير ذلك إلى تركيز طهران على جمع معلومات دقيقة تساعد في تحديد الأهداف البشرية البارزة والتخطيط لهجمات صاروخية مستقبلية.
شباك التجنيد: من “البحث عن عمل” إلى الابتزاز
صرح الكابتن سيفي بيرغر، من وحدة “لاهاف 433” للجرائم الكبرى، بأن طهران تتسلل إلى مجموعات “واتساب” و”فيسبوك” المخصصة للباحثين عن عمل حر. ولا تتوقف الأساليب عند الإغراء المالي. بل تمتد إلى استدراج الأفراد عبر مواقع إباحية. وتستخدم مواد محرجة لابتزازهم وإجبارهم على التعاون القسري تحت وطأة التهديد بالفضيحة. كما تستغل الظروف النفسية والمادية الصعبة لضحاياها.
أوهام الثراء وحقائق الزنزانة
أشارت المصادر الأمنية إلى تفاوت غريب في المبالغ المدفوعة للعملاء؛ فبينما تقاضت شبكة مكونة من 7 أشخاص نحو 300 ألف دولار، لم يحصل جندي آخر سوى على 21 دولاراً فقط مقابل معلوماته. وهو يقبع الآن خلف القضبان. وحذر بيرغر من أن المال لا يغير حياة هؤلاء بل يدمرها. وأكد أن “الشاباك” (Shin Bet) يواصل ملاحقة مشتبهين آخرين لا يزالون طلقاء. وذلك وسط حملات توعية مكثفة للمواطنين من مخاطر التعامل مع جهات مجهولة عبر الإنترنت.


