دبي – في تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد استقرار الممرات الملاحية الدولية، كشف مسؤول أمريكي كبير عن تعرض ثلاث مدمرات صاروخية تابعة للبحرية الأمريكية لنيران إيرانية “متواصلة” أثناء عبورها مضيق هرمز. ويأتي هذا الحادث في أعقاب توترات ناتجة عن حصار بحري أمريكي لسفينة إيرانية. وهذا ينذر بانزلاق المنطقة نحو مواجهة مباشرة في المياه الدولية الحيوية.
كواليس الهجوم: صواريخ ومسيرات انتحارية
أكد المسؤول لشبكة “فوكس نيوز” (Fox News) أن المدمرات الثلاث: “يو إس إس تروكستون”، و”يو إس إس رافائيل بيرالتا”، و”يو إس إس ماسون”، واجهت هجوماً إيرانياً منسقاً استمر طوال مسافة عبورها البالغة 500 ميل بحري. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” (CENTCOM) أن القوات الإيرانية استخدمت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية. بالإضافة إلى ذلك، استخدمت القوات الإيرانية قوارب هجومية سريعة في محاولة لعرقلة مسار القطع البحرية الأمريكية.
رد حازم وتدمير منشآت الحرس الثوري
ورداً على هذا الاستهداف، نفذ الجيش الأمريكي “ضربات دفاعية عن النفس” فورية، حيث تمكنت القوات الأمريكية من تحييد كافة التهديدات دون وقوع أضرار في الأصول البحرية. ولم يقتصر الرد على صد الهجوم، بل شمل تدمير المنشآت العسكرية الإيرانية المسؤولة عن العملية. وقد تم تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة. كما شمل الرد تدمير محطات “الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع” (ISR) التابعة للحرس الثوري الإيراني.
سياق التصعيد: تداعيات حصار “بحر العرب”
يربط مراقبون بين هذا الصدام وبين حادثة وقعت في 26 أبريل الماضي، عندما فرضت المدمرة “رافائيل بيرالتا” حصاراً بحرياً على سفينة إيرانية في بحر العرب ومنعتها من الوصول لموانئ طهران. ويبدو أن “معركة المضيق” تمثل محاولة إيرانية للرد على الحصار الأمريكي. وهذا يضع سوق الطاقة العالمي في حالة تأهب قصوى وسط مخاوف من تحول المناوشات إلى حرب استنزاف بحرية شاملة.


