واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت مصادر مطلعة أن جهاز الخدمة السرية الأمريكي يخضع أحد عملاء وحدة حراسة نائب الرئيس، جي دي فانس، لمراجعة داخلية صارمة. جاء ذلك بعد الاشتباه في تورطه بتسريب معلومات حساسة تتعلق بتحركات نائب الرئيس وجدوله الشخصي. وأوضحت المصادر أنه تم وضع العميل المذكور رسمياً في إجازة إدارية لحين استكمال التحقيقات الجارية. في الوقت نفسه يدرس الجهاز إمكانية توجيه عقوبات إدارية صارمة أو حتى تهم جنائية بحق الموظف المتهم. وتثير هذه القضية تساؤلات جدية حول أمن المعلومات وسلامة الدوائر المحيطة بكبار المسؤولين في الولايات المتحدة.
تفاصيل التقرير الإعلامي ومصدر التسريب
وبحسب المعطيات الواردة، يُشتبه في أن الموظف الخاضع للتحقيق هو المصدر الرئيسي لتقرير إعلامي نشرته شبكة “إم إس ناو” مؤخراً. وقد سلّط التقرير الضوء على حالة استياء بين عناصر الأمن العاملين في وحدة حراسة فانس بسبب الجدول الزمني المكثف لسفره الشخصي. ونتج عن ذلك أعباء وإرهاق إضافي على الفريق الأمني.
كما تضمن التقرير المنشور تفاصيل تشغيلية دقيقة حول خطط سفر نائب الرئيس. وشملت الخطة رحلة كان يعتزم القيام بها صحبة ابنه على متن مروحية عسكرية بهدف حضور درس في رياضة الغولف. وقد تقرر إلغاء الخطة لاحقاً فور تسرب تفاصيلها. وأثار هذا النشر موجة غضب عارمة بين مسؤولي الخدمة السرية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، والبيت الأبيض. وقد جاء ذلك جراء كشف معلومات أمنية حساسة لوسائل الإعلام.
سياق أوسع للحرب على التسريبات غير المصرح بها
تأتي هذه القضية الحساسة في سياق حملة أوسع نطاقاً تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب بحزم ضد ظاهرة تسريب المعلومات غير المصرح بها للصحافة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود ترافقت مع خطوات قانونية تصعيدية. فقد شملت قيام السلطات بإصدار استدعاءات رسمية لأربعة صحفيين يعملون في صحيفة “نيويورك تايمز” للمثول أمام هيئة محلفين كبرى. وجاءت تلك الاستدعاءات في إطار تحقيق منفصل تناول تقارير صحفية تحدثت عن ميزات وتجهيزات أمنية خاصة على متن طائرة رئاسية جديدة جرى إداؤها للرئيس دونالد ترامب من قبل قطر. وهذا يعكس حساسية التعاطي الحكومي الراهن مع الملفات الإعلامية، وفقاً لما نقلته شبكة CNN.


