القاهرة ، مصر – وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالتين أساسيتين، وذلك في ظل ما وصفه بـ”الظروف الأليمة القاسية التي تموج بها المنطقة”. وجاءت هذه التصريحات في كلمة ألقاها صباح اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة. وقد استعرض خلالها مسيرة النضال الوطني والتنمية الشاملة التي خاضتها البلاد منذ عام 2014، مؤكدا على ثبات الموقف المصري تجاه قضايا الأمن القومي والتعاون الإقليمي. كما أكد على التمسك ببناء مستقبل واعد للبلاد رغم التحديات الجسيمة والاضطرابات المحيطة بالشرق الأوسط.
رسالة السلام: دعوة عالمية لوقف الحروب ورفض الاعتداء على الأشقاء
تمحورت الرسالة الأولى التي وجهها الرئيس السيسي حول “السلام”، واصفا مصر بأنها دولة قوية محبة للسلام. ودعا السيسي دول العالم إلى بذل كل جهد ممكن لوقف الحروب والصراعات، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط. كما دعا إلى التصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى استمرار الكراهية وسفك الدماء والدمار. وشدد على ضرورة عدم توقف المساعي الجادة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب. وأكد أن التاريخ أثبت أن العنف لا يجلب إلا المزيد من الخراب والدمار. كذلك، جدد السيسي موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، مطالبا الأطراف المعنية بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد. ودعا أيضا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
رسالة الأمل: إرادة صلبة لبناء الجمهورية الجديدة
وفي المقابل، حملت الرسالة الثانية طابع “الأمل والتفاؤل” الموجه إلى الشعب المصري العظيم، حيث أكد السيسي أن القادم هو الأفضل بفضل الله وتوفيقه. وأشار إلى العمل الجاد على بناء مستقبل واعد برؤية علمية، ومواجهة الفساد بكل صوره.
واستحضر الرئيس ذكرى ثورة يوليو المجيدة وثورة الثلاثين من يونيو، مؤكدا أنها فرصة لتقييم التجارب والبناء على الإنجازات لمواصلة تشييد الجمهورية الجديدة. كما أشاد بالتنمية الشاملة التي انطلقت منذ عام 2014. وقد شملت التنمية مواجهة الإرهاب، وبناء البنية الأساسية، وتطوير قطاعات الصحة والتعليم والسياحة، وإطلاق المشروع القومي “حياة كريمة” لتحسين مستوى معيشة ملايين المواطنين.
تكريم التضحيات والتأكيد على حصانة الوطن
وفي ختام كلمته، أشاد الرئيس السيسي بجهود الشعب المصري الأبي وجيشه الباسل وشرطته المدنية وسائر مؤسسات الدولة على تكاتفهم في مواجهة التحديات وحماية هوية الوطن. كما وجه التحية لأرواح الشهداء الأبرار، مؤكدا أن مصر محروسة بعناية الله ومحصنة بوعي شعبها وقوة جنودها. وأكد أنها ستظل دائما حصنا منيعا للاستقرار.


