واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصعيد سياسي ودبلوماسي بارز، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران ليست مستعدة لإبرام صفقة. رغم ذلك، طهران تتوسل إلى واشنطن من أجل التوصل لاتفاق. وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش قمة آسيان اليوم الخميس، أن “إيران غير مستعدة للتوصل لاتفاق، وإذا استمر الوضع على هذا النحو فإنهم سيدفعون ثمنا باهظا”. ونوه الوزير الأمريكي أن “الثمن الذي ستدفعه إيران سيزداد كل ليلة إلى أن يعودوا إلى رشدهم”. كما توعد بدفع طهران ثمن الهجمات المستمرة التي تشنها ضد حلفاء الولايات المتحدة. وفي سياق متصل، ذكر أن إيران زجت بالحوثيين في هذا الصراع. وأعرب عن أمله في أن يتوقف الحوثيون عن الهجمات ويخففوا من حدة التوتر بعد أن خدعتهم إيران.
الجيش الأمريكي يكمل جولة جديدة من الضربات المكثفة
ميدانيا، أعلن الجيش الأمريكي اليوم الخميس أنه أكمل أحدث جولة من الضربات ضد إيران. وقد شنها بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب لليلة الثانية عشرة على التوالي. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أن القوات الأمريكية ضربت أهدافا عسكرية إيرانية، شملت قدرات بحرية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، ومواقع مراقبة ساحلية، وأصولا للدفاع الجوي. كما أوضح البيان أن القوات الأمريكية استهدفت في شهر يوليو الحالي عشرات المواقع العسكرية الإيرانية على اليابسة. جاء ذلك بالتزامن مع استئناف الحصار البحري المفروض على إيران. وأشار البيان إلى أن أحدث الضربات استمرت خمس ساعات متواصلة.
استخدام قاذفات “بي-1” واستعراض خيارات التصعيد العسكري
في تطور عسكري لافت، استخدم الجيش الأمريكي قاذفة قنابل بعيدة المدى من طراز “B-1” لضرب أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني يوم الثلاثاء، وفقا لتقرير نشرته أكسيوس. وتعد هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة هذه القاذفات منذ بدء جولتها الحالية من الضربات قبل اثني عشر يوما. وفي وقت سابق، استخدمت سابقا في عملية “الغضب الملحمي” في شهر مارس الماضي. وفي ظل دراسة الرئيس دونالد ترامب للخيارات العسكرية، يعد استخدام قاذفات “بي-1” علامة واضحة على توسيع الحملة العسكرية الأمريكية. ذلك لأن هذه القاذفات يمكنها حمل 24 قنبلة تزن كل منها 900 كيلوغرام أو عشرات الصواريخ الجوالة. كما أنها تحلق بسرعة تفوق سرعة الصوت.
حشد عسكري واسع وتعزيزات إضافية بالمنطقة
تتزامن هذه الضربات مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في الشرق الأوسط. كما يشمل ذلك قوات إضافية، وكوادر طبية، وأسلحة نوعية. ووفقا لبيانات تتبع الرحلات الجوية ومسؤولين أمريكيين، تم نشر قوات العمليات الخاصة، وأسراب من الطائرات المقاتلة، وطائرات الشحن في المنطقة خلال الأسبوع الماضي. بالإضافة إلى ذلك، وصل أكثر من 150 من الكوادر الطبية إلى مركز “لاندشتول” الطبي الإقليمي في ألمانيا لمعالجة الجنود المصابين.
وتأتي الاستعدادات العسكرية الأمريكية في أعقاب مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجوم إيراني. ورغم المخاوف بشأن تكاليف الحرب التي تجاوزت 37 مليار دولار، وافق مجلس النواب على ميزانية قدرها 95 مليار دولار. وتتضمن الميزانية تمويلا عسكريا إضافيا. ومن جانبها، تحذر طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي من أن “أي عدوان على إيران سيتطلب ردا قويا وحاسما”. بينما تمتلك البحرية الأمريكية حاليا 17 سفينة في المنطقة. من بينها مجموعتان ضاربتان لحاملات الطائرات وسط استمرار التوترات البحرية.


