واشنطن – أكد البيت الأبيض، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يبقي كافة السيناريوهات والخيارات “فوق الطاولة” للتعامل مع الملف الإيراني. وشددت الإدارة الأمريكية على أن استراتيجية “الضغوط القصوى” (Maximum Pressure) بدأت تؤتي ثمارها في إضعاف قدرات النظام، معتبرة أن الحصار الاقتصادي المفروض يمثل أداة فعالة لحرمان طهران من الموارد اللازمة لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
نجاح “الحصار” ومنع السلاح النووي
أوضح البيان الصادر عن البيت الأبيض أن الضغوط الاقتصادية “ناجحة للغاية وتؤدي دوراً فعالاً في خنق الاقتصاد الإيراني”. وأشار البيان إلى أن الرئيس ترامب يمتلك أوراق قوة عديدة، وأنه مصمم على منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل قطعي، مؤكداً أن كافة الخيارات الميدانية والسياسية تظل مفتوحة لضمان تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
كواليس “ذي أتلانتيك”: التهدئة قبيل جولة الصين
في مقابل نبرة التصعيد، كشفت مجلة “ذي أتلانتيك” (The Atlantic) الأمريكية عن كواليس الموقف الرئاسي، مشيرة إلى أن ترامب يبدي تردداً في الانخراط في “عمليات عسكرية شاملة” بالوقت الراهن، ويميل إلى التهدئة قبيل زيارته المرتقبة إلى الصين. وأضافت المجلة أن ترامب يسعى للوصول إلى صيغة اتفاق جديدة يطمح لتسويقها كـ “انتصار دبلوماسي شخصي” له.
اختبار هرمز واستراتيجية “الغموض البناء”
رغم ميل المستشارين للتهدئة، وجه ترامب تهديداً مباشراً لطهران بشن ضربات “أكثر شدة وقسوة” إذا لم تنخرط في التوقيع على الاتفاق التفاوضي الراهن. وفي الوقت ذاته، قلل الرئيس من خطورة الاشتباكات الأخيرة قرب مضيق هرمز، مؤكداً أن “اتفاق وقف إطلاق النار” لا يزال صامداً. ويرى مراقبون أن هذا التضارب يعكس استراتيجية “الغموض البناء” لإبقاء طهران تحت ضغط دائم بانتظار مخرجات التفاوض.


