موسكو ، روسيا – عقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اجتماعاً هاماً مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في العاصمة الفلبينية مانيلا، وذلك على هامش فعاليات رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”. ويأتي هذا اللقاء الدبلوماسي البارز استكمالاً لسلسلة الاتصالات رفيعة المستوى التي جرت بين البلدين مؤخراً. الهدف هو تنسيق المواقف وبحث سبل نزع فتيل الأزمات الدولية الإقليمية الراهنة. وأصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً رسمياً استعرضت فيه فحوى المباحثات المكثفة؛ حيث أشارت إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشكل شامل وعميق حول طيف واسع وموسّع من القضايا الثنائية والملفات الدولية ذات الاهتمام المشترك.
الموقف من الأزمة الأوكرانية والرفض القاطع لتسليح كييف
في ملف الأزمة الأوكرانية، استهلت موسكو النقاش بتقديم إحاطة شاملة قدمها الوزير سيرغي لافروف لنظيره الأمريكي تتعلق بالوضع الميداني الراهن على طول خط التماس العسكري. وفي هذا السياق، نقل لافروف رفض روسيا القاطع والمطلق لمواصلة ضخ الأسلحة الغربية إلى نظام كييف. كما انتقد بشدة السياسات الأوروبية التي وصفتها موسكو بالمزعزعة للاستقرار والتي تسعى يائسة لتحقيق ما تسمى “الهزيمة الاستراتيجية” لروسيا.
على صعيد الحلول الدبلوماسية، جدد وزير الخارجية الروسي تأكيد بلاده الثابت على استعدادها التام للتوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع. كما أبدى التزام موسكو بالمقترحات البناءة التي طرحها الجانب الأمريكي خلال قمة الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في أنكوريج. وقد سبق للرئيس الروسي أن أبدى موافقته عليها.
ملفات إقليمية وتعاون في قطاع الفضاء والثقافة
لم تقتصر المباحثات الثنائية على الملف الأوكراني فحسب، بل تطرقت بشكل موسع لبحث الأوضاع الإقليمية والدولية الحساسة. شمل ذلك التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الخليج. وقد عكس هذا النقاش رغبة الطرفين في احتواء التوترات المستمرة.
وفي خطوة تعكس مجالات التفاهم المحدودة، رحب كل من لافروف وروبيو بمواصلة قنوات الاتصال الكاملة والمفتوحة بين وكالة الفضاء الروسية “روس كوسموس” ووكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”. كما أعرب الجانبان عن دعمهما القوي لتطوير التبادلات البرلمانية المستمرة وتعزيز أواصر العلاقات الثقافية بين الشعبين.
تطبيع عمل البعثات الدبلوماسية والتوافق على استمرار التواصل
اختتمت وزارة الخارجية الروسية بيانها بالإشارة إلى أن الجانبين ركزا بشكل خاص على ضرورة تطبيع أوضاع وعمل البعثات الدبلوماسية الروسية والأمريكية في كلا البلدين لتجاوز العقبات السابقة. وفي ختام اللقاء، تم التوصل إلى اتفاق عملي يقضي بمواصلة التواصل المنتظم والتنسيق المستمر بين وزارتي خارجية البلدين. يشمل ذلك المشاركة الفعالة والتعاون المشترك في مختلف المنظمات والمحافل الدولية، وفقاً لما نقلته شبكة RT.


