لاهاي ، هولندا – ىطلبت ألمانيا من محكمة العدل الدولية، الاثنين، رفض دعوى رفعتها نيكاراجوا تتهم برلين بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، من خلال تزويد إسرائيل بالأسلحة. وتثير هذه القضية جدلًا بشأن حدود مسؤولية الدول الموردة للسلاح خلال النزاعات المسلحة. وقالت رويترز إن ألمانيا قدمت اعتراضاتها أمام المحكمة، التي تنظر في اختصاصها القضائي بشأن الدعوى. ومن المتوقع صدور قرار بشأن الاعتراض الألماني في وقت لاحق من العام.
ألمانيا تطعن في اختصاص المحكمة
وقالت جوليا مونار، المستشارة القانونية لوزارة الخارجية الألمانية، أمام القضاة: «تطلب ألمانيا بكل احترام من المحكمة رفض ادعاءات نيكاراجوا». وتدفع برلين بأن نيكاراجوا لم تتخذ الخطوات المناسبة قبل اللجوء إلى المحكمة. كما ترى أن جزءًا كبيرًا من الدعوى يقع خارج نطاق اختصاص المحكمة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية.
نيكاراجوا تربط القضية بحرب غزة
وتستند نيكاراجوا في دعواها إلى القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت في 2024 حكمًا أوليًا خلص إلى وجود حقوق بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية تحتاج إلى حماية في سياق الحرب على غزة. بينما لا تزال القضية الرئيسية أمام المحكمة. ومن المقرر أن تقدم نيكاراجوا، الثلاثاء، مرافعتها بشأن أسباب استمرار نظر الدعوى.
سنوات قبل الحكم النهائي
كانت ألمانيا قد علقت تصدير الأسلحة إلى إسرائيل لعدة أشهر خلال عام 2025، قبل أن تستأنف عمليات التصدير لاحقًا. أما نيكاراجوا، فقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في 2024 احتجاجًا على الحرب في غزة. وتُعد محكمة العدل الدولية أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة. وتختص بالفصل في النزاعات القانونية بين الدول وتفسير وتطبيق المعاهدات الدولية. وفي حال قررت المحكمة استمرار القضية الألمانية، فمن المرجح أن تستغرق إجراءاتها سنوات قبل الوصول إلى حكم نهائي. فيما لا يُتوقع صدور حكم القضية الرئيسية المتعلقة باتهامات الإبادة الجماعية ضد إسرائيل قبل أواخر عام 2029.



