برلين ، ألمانيا – أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن «صدمته العميقة» بعد الهزيمة الثقيلة التي مني بها حزبه المحافظ أمام حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت. لكنه تعهد في الوقت نفسه بمواصلة مسار الإصلاحات في البلاد. وحقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» فوزًا تاريخيًا في انتخابات الولاية الواقعة شرقي ألمانيا، بعدما حصل على نحو 44% من الأصوات. هذا ما جعله متقدمًا بفارق كبير على الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس، الذي تراجعت حصته إلى نحو 17%. وتعد النتيجة أقوى أداء انتخابي للحزب اليميني المتطرف في تاريخه. كما تضعه على مقربة من تشكيل أول حكومة محلية يقودها حزب من اليمين المتطرف في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية.
ميرتس يتعهد بمواصلة الإصلاح
وقال ميرتس إن نتيجة الانتخابات أحدثت هزة قوية داخل حزبه. لكنه شدد على أن تصميمه على مواصلة الإصلاحات لم يتزعزع. وتعهد بالعمل على شرح الإجراءات الحكومية بصورة أفضل للناخبين. وتأتي تصريحات المستشار بعد خسارة كبيرة لحزبه في الولاية. وكذلك وسط ضغوط سياسية متزايدة على الحكومة الاتحادية بسبب قضايا اقتصادية واجتماعية. إضافة إلى تنامي شعبية اليمين المتطرف في شرق ألمانيا.
رفض التعاون مع «البديل»
ويتمسك ميرتس بموقفه الرافض للتعاون مع حزب «البديل من أجل ألمانيا»، رغم تقدمه الكبير في الانتخابات. ويأتي ذلك في إطار ما يعرف بـ«جدار الحماية» السياسي الذي تتبناه الأحزاب الرئيسية لمنع اليمين المتطرف من المشاركة في الحكم. وتثير نتائج ساكسونيا-أنهالت مخاوف بشأن مستقبل هذا التوجه، خصوصًا مع حصول الحزب على 43.8% من الأصوات و39 مقعدًا من أصل 83 في برلمان الولاية. هذا ما يجعله القوة السياسية الأكبر بفارق واضح عن منافسيه.



