صلالة ، سلطنة عُمان – استضافت محافظة ظفار في سلطنة عُمان أعمال الاجتماع الـ64 لمنظمة المدن العربية، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المدن والبلديات العربية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التنمية الحضرية. وبحث الاجتماع مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير المدن العربية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسكان، إلى جانب مناقشة آليات دعم المشاريع الحضرية وتعزيز التنسيق بين المدن والجهات المحلية في الدول الأعضاء.
وتطرق المشاركون إلى أهمية التحول الرقمي في إدارة المدن، والاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات في تحسين الخدمات ورفع كفاءة البنية الأساسية، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإدارة الحضرية عالميًا. كما حظي ملف الاستدامة باهتمام خلال المناقشات، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المدن العربية نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني، والحاجة إلى تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.
وناقش الاجتماع كذلك سبل تعزيز النقل الحضري المستدام وتطوير وسائل التنقل داخل المدن، بما يسهم في تقليل الازدحام وتحسين جودة الحياة وتشجيع الحلول الصديقة للبيئة. ويأتي انعقاد الاجتماع في ظفار ضمن برنامج منظمة المدن العربية الرامي إلى توسيع مجالات التعاون بين المدن العربية، وتبادل التجارب الناجحة في التخطيط العمراني وإدارة المرافق والخدمات، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المدن الأعضاء.
وتؤكد المنظمة أهمية استمرار التنسيق العربي في القضايا المتعلقة بالمدن، خصوصًا مع التغيرات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة والتحول نحو المدن الذكية، إلى جانب التحديات البيئية والاقتصادية التي تتطلب حلولًا مشتركة ومستدامة. ويعكس اختيار محافظة ظفار لاستضافة الاجتماع المكانة التي تحظى بها المحافظة في استضافة الفعاليات والمؤتمرات الإقليمية، فضلًا عن تجربتها في المجالات المرتبطة بالتنمية الحضرية والسياحية والبيئية.



