بنما سيتي ، بنما – تتجه قناة بنما إلى معالجة أزمة نقص المياه التي تهدد حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، من خلال مشروع «ريو إنديو» للبنية التحتية. إلا أن تنفيذ الحل سيستغرق ما بين خمس وست سنوات، وفق ما أعلنته المديرة الجديدة لقناة بنما إيليا إسبينو دي ماروتا.
خزان يوفر المياه لعقود
قالت ماروتا إن اكتمال مشروع «ريو إنديو» سيتيح للقناة العمل دون الحاجة إلى فرض قيود على حركة السفن حتى خلال فترات الجفاف. وأشارت إلى أن الخزان الجديد يستهدف تأمين إمدادات المياه لنحو 50 عاماً مقبلة، إلى جانب توفير احتياجات أكثر من نصف سكان بنما. وتواجه القناة ضغوطاً متزايدة بسبب انخفاض مستويات المياه، وسط مخاوف من استمرار تأثير ظاهرة «النينيو» المناخية على معدلات هطول الأمطار.
مخاوف من قيود جديدة على السفن
وأوضحت المديرة أن الأشهر الثلاثة المقبلة، سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، ستكون حاسمة في تحديد مستوى القيود التي قد تضطر القناة إلى فرضها خلال الربع الأول من العام المقبل. وأضافت أن عدم هطول كميات كافية من الأمطار قد يدفع السلطات إلى خفض حصص العبور أو تقليص الغاطس المسموح به للسفن. وهذا قد يجبر بعض الناقلات على تخفيف حمولاتها للمرور بأمان.
المياه العذبة أساس تشغيل القناة
وتختلف قناة بنما عن قناة السويس في اعتمادها على المياه العذبة لتشغيل الأهوسة التي ترفع السفن وتخفضها خلال رحلتها بين المحيطين الأطلسي والهادئ عبر ممر مائي يبلغ طوله نحو 80 كيلومتراً. وتعتمد القناة حالياً على بحيرتي جاتون وألاخويلا اللتين توفران ملايين اللترات من المياه خلال عمليات العبور. كذلك دفعت أزمة المياه بعض السفن مؤخراً إلى دفع أكثر من مليون دولار في مزادات لضمان مواعيد عبور. فيما قررت هيئة قناة بنما تأجيل خفض كان مقرراً للحد الأقصى المسموح به لغاطس السفن. وتشير تقديرات إلى أن القناة تمرر نحو 3 إلى 5% من التجارة البحرية العالمية. لذلك، فإن أزمة المياه فيها ذات تأثير مباشر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.



