بنما سيتي ، بنما – أعلنت حكومة بنما بدء تنفيذ مشروع لإنشاء سجن جديد فائق الحراسة، في خطوة تهدف إلى عزل أخطر زعماء العصابات الإجرامية. وتهدف أيضًا إلى منعهم من إدارة أنشطتهم الإجرامية من داخل السجون. يأتي ذلك ضمن استراتيجية أمنية موسعة لمواجهة تصاعد معدلات العنف والجريمة المنظمة في البلاد.
وأكدت السلطات أن المنشأة الجديدة ستضم إجراءات أمنية مشددة وتقنيات مراقبة متطورة. وتشتمل هذه الإجراءات على أنظمة إلكترونية حديثة وكاميرات مراقبة على مدار الساعة. بالإضافة إلى ذلك، هناك قيود صارمة على الاتصالات والزيارات. والهدف هو منع قادة العصابات من التواصل مع أفراد شبكاتهم أو إصدار الأوامر من داخل السجن.
وأوضح مسؤولون أن السجن سيخصص لاحتجاز أخطر العناصر الإجرامية المتورطة في جرائم القتل والاتجار بالمخدرات وغسل الأموال والابتزاز. كما أشاروا إلى أن الهدف هو تفكيك البنية القيادية للعصابات والحد من نفوذها داخل المؤسسات العقابية.
ويأتي المشروع في وقت تشهد فيه بنما تصاعدًا في نشاط الجماعات الإجرامية المرتبطة بشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود. هذه الجماعات تستفيد من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبلاد. ولهذا السبب دفعت الحكومة إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون.
وأكدت الحكومة أن السجن الجديد يمثل جزءًا من خطة شاملة لإصلاح المنظومة العقابية. وتشمل هذه الخطة تحديث البنية التحتية للسجون وتعزيز الرقابة داخلها. بالإضافة إلى منع عمليات التجنيد والتنسيق التي تنفذها العصابات من خلف القضبان.
في المقابل، أثارت الخطة نقاشًا بين منظمات حقوقية. هذه المنظمات شددت على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق السجناء. كما طالبت بضمان ألا تتحول الإجراءات الأمنية المشددة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه، أكدت على أهمية تحقيق التوازن بين حماية الأمن العام واحترام الحقوق الأساسية للمحتجزين.


