طهران، إيران – لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز تسجل مستويات أقل من المعدلات الطبيعية، رغم تحسن تدريجي في أعداد السفن العابرة. في الوقت نفسه، كشفت بيانات ملاحية عن استمرار ارتباك مسارات العبور بين المسارين العماني والإيراني. كما ظهرت تلميحات إيرانية بإمكانية منح الصين معاملة خاصة فيما يتعلق برسوم عبور السفن.
حركة الملاحة دون المعدلات الطبيعية
أظهرت بيانات “هرمز ستريت مونيتور” عبور 40 سفينة فقط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحمولة إجمالية بلغت 3.7 مليون طن. هذا ما يعادل نحو 35.9% من متوسط الحركة الطبيعي الذي يصل إلى 10.3 مليون طن يوميًا. في الوقت نفسه، تعبر المضيق حاليًا 35 سفينة إضافية.
كما أشارت بيانات أخرى إلى استمرار مرافقة القوات الأمريكية للسفن العابرة عبر المسار القريب من السواحل العُمانية. في المقابل، ارتفع استخدام بعض الناقلات للمسار الإيراني، دون أن ينعكس ذلك على تعافي صادرات النفط الخام إلى مستوياتها المعتادة.
تراجع تدفقات الطاقة وعودة ناقلات
وأفادت تقارير متخصصة بأن تدفقات النفط والغاز عبر المضيق لا تزال أقل من مستويات ما قبل التصعيد الأخير. لوحظ أيضًا انخفاض واضح في حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال. في الوقت ذاته، عادت عدة ناقلات أدراجها أو غيّرت مساراتها نتيجة استمرار حالة عدم اليقين.
ورجحت تقارير أن يكون جزء من الناقلات المتجهة إلى العراق ينقل شحنات من الخام الإيراني. إلى جانب ذلك، تستمر صادرات إيران في التوجه بشكل متزايد نحو السوق الصينية، وهو ما قد يفسر بطء عودة بعض الناقلات إلى خطوط الملاحة المعتادة.
الصين ورسوم العبور المحتملة
وفي تطور لافت، لوحت إيران بإمكانية منح الصين معاملة خاصة عند تطبيق أي رسوم مستقبلية على السفن العابرة لمضيق هرمز. يأتي هذا في ظل استمرار النقاشات بشأن آليات إدارة الملاحة بعد التفاهمات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن استمرار انخفاض حركة العبور، إلى جانب التذبذب في مسارات السفن، يعكس هشاشة التعافي في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. بالرغم من ذلك، تستمر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وضمان انسياب تجارة الطاقة العالمية.


