باماكو، مالي – شنت جماعة متمردة يقودها الطوارق هجمات متزامنة على عدد من البلدات في شمال ووسط مالي. استهدفت هذه الهجمات مناطق تنتشر فيها القوات الحكومية وعناصر من القوات الروسية. ويأتي ذلك في تصعيد جديد يواجه الحكومة العسكرية وسط تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.
هجوم على أنيفيس ومعسكر للجيش
وأعلنت جبهة تحرير أزواد أن مقاتليها هاجموا بلدة أنيفيس الواقعة في منطقة كيدال شمال شرقي مالي، والتي تتمركز فيها قوات حكومية وعناصر من “فيلق إفريقيا” المدعوم من روسيا. كما قال سكان ومسؤولون محليون بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات في مدينة جاو بوسط البلاد. تعرض معسكر للجيش هناك لهجوم بالصواريخ والأسلحة النارية، لكن لم يصدر إعلان رسمي عن الجهة المنفذة.
تصعيد بعد هجمات أبريل
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة هجمات واسعة شهدتها مالي في أبريل الماضي. استهدفت هذه الهجمات مطار العاصمة باماكو وعدداً من القواعد العسكرية، وأسفرت عن اغتيال وزير الدفاع. تمكنت جبهة تحرير أزواد وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة من السيطرة على مدينة كيدال. فيما أعادت القوات المالية مدعومة بعناصر روسية الانتشار في المنطقة.
تحديات أمنية متزايدة
وتعكس الهجمات الأخيرة استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات المالية في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة والانفصالية، خاصة في شمال البلاد ومنطقة الساحل. حيث تتداخل تحركات المتمردين مع نشاط التنظيمات المتشددة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويهدد بموجة جديدة من التصعيد العسكري.


